أشعلت الفنانة اللبنانية إليسا موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها تغريدة قوية على حسابها الرسمي بمنصة “إكس”، تناولت فيها تداعيات الحرب الدائرة في لبنان وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية داخل المناطق السكنية.
وأكدت إليسا أن التعاطف مع النازحين يُعد واجبًا إنسانيًا لا خلاف عليه، لكنها شددت في الوقت ذاته على رفضها تحميل المواطنين أعباء أزمة لم يكونوا طرفًا فيها، خاصة إذا كان ذلك على حساب أمنهم واستقرارهم اليومي.
واعتبرت أن ما تشهده بعض المناطق من انتشار مخيمات عشوائية داخل الأحياء السكنية يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق اللبنانيين الأساسية، وعلى رأسها الحق في الأمان، محذّرة من خطورة تحويل المدن إلى بيئات غير مستقرة تفتقر إلى التنظيم والسيطرة.
وفي تحذير مباشر، لفتت إلى أن فرض واقع جديد تحت غطاء العمل الإنساني قد يؤدي إلى حالة من الفوضى، مشددة على ضرورة إدارة الأزمات بأسلوب منظم ومسؤول يراعي سلامة السكان.
كما وجهت رسالة لافتة، أكدت فيها أن المواطن اللبناني لا يجب أن يتحمل تبعات أزمات خارج إرادته، داعية إلى تحقيق التوازن بين الواجب الإنساني والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا حتى 19 مارس بلغت 1001 قتيلًا، بينهم 118 طفلًا، إضافة إلى 2584 مصابًا، مقارنة بإحصاءات سابقة سجلت 968 وفاة وفق تقارير دولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، والتي اندلعت مطلع مارس عقب تبادل الهجمات الصاروخية، أعقبها قصف جوي مكثف على مناطق عدة داخل لبنان.
ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت تحذر فيه جهات دولية من تداعيات خطيرة قد تطال المدنيين والبنية التحتية في البلاد.