أكد ياسر منصور قدح، عضو مجلس النواب، أن الجولة الخارجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين جاءت في توقيت استثنائي ودقيق، لتعكس موقفًا مصريًا واضحًا وحاسمًا تجاه دعم الأشقاء في الخليج العربي.
وأوضح أن هذه الزيارة تحمل رسالة قوية للعالم مفادها أن القاهرة تقف صفًا واحدًا مع دول الخليج في مواجهة التحديات الراهنة.
زخم استراتيجي في ظل تصاعد التوتراتوأشار قدح إلى أن الجولة تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة في ظل التصعيد العسكري المتسارع والتوترات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القيادة السياسية المصرية تضع أمن واستقرار الخليج ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
وأضاف أن التحركات المصرية تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الحالية، وما تتطلبه من تنسيق وتكاتف عربي لمواجهة المخاطر المتزايدة.
ثوابت راسخة: أمن الخليج جزء من أمن مصروشدد النائب على أن الرسالة التي يحملها الرئيس السيسي خلال هذه الجولة ثابتة ولم تتغير، وهي أن أمن الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
وأكد أن أي تهديد يطال استقرار دول الخليج الشقيقة يُعد مساسًا مباشرًا بمصر ومقدراتها، وهو ما يفسر حرص القاهرة الدائم على دعم استقرار هذه الدول والعمل على حمايتها من أي مخاطر.
علاقات تتجاوز الدبلوماسية إلى المصير المشتركوأوضح قدح أن العلاقات المصرية الخليجية لا تقتصر على الأطر الدبلوماسية التقليدية، بل ترتقي إلى مستوى المصير المشترك، القائم على التعاون الوثيق والتنسيق المستمر.
وأشار إلى أن الشراكة بين القاهرة والرياض والمنامة تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار المنطقة، وتشكل حائط صد قويًا في مواجهة أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو زعزعة أمنها.
تحركات دبلوماسية لتعزيز التهدئة وتوحيد الصفوأضاف أن جولة الرئيس السيسي لم تقتصر على السعودية والبحرين، بل سبقتها زيارات إلى الإمارات وقطر، في إطار رسالة متكاملة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل جهودها الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، إلى جانب تحركات استباقية تعكس رؤية سياسية واعية تسعى إلى احتواء الأزمات، وتوحيد الصف العربي، وتعزيز آليات العمل المشترك.
رؤية استراتيجية لعبور المنطقة نحو الاستقرارواختتم النائب ياسر قدح تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحركات تعكس حكمة القيادة السياسية ورؤيتها الاستراتيجية التي تستهدف نزع فتيل الأزمات في المنطقة، والعمل على تحقيق التوازن والاستقرار.
وأشار إلى أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم الأمن العربي، بما يسهم في عبور المنطقة نحو مرحلة أكثر أمنًا واستقرارًا، ويضمن حماية مصالح شعوبها ومستقبلها.