في ليلة رمضانية كان يفترض أن يغمرها السكون والطمأنينة، تحولت شوارع قرية محلة خلف التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية إلى مسرح لجريمة دامية، أنهت حياة عامل في مشهد صادم هزّ مشاعر الأهالي.
تفاصيل الجريمة
البداية كانت عقب انتهاء صلاة التراويح، حين خرج شاب ( 38 عامًا ) ، من المسجد متوجهًا إلى منزله، غير مدرك أن خلافات أسرية قديمة ستطارده حتى تلك اللحظة. دقائق قليلة كانت كفيلة بأن تتحول خطاه الهادئة إلى سباق مع الموت.بحسب التحريات، فإن خلافات متراكمة بين المجني عليه وزوج شقيقته أشعلت فتيل الأزمة منذ فترة، قبل أن تتطور إلى نية مبيتة للانتقام. المتهم، (42 عامًا – عاطل)، استعان باثنين من أشقائه (37 عامًا) و (45 عامًا)، واتفقوا على ترصد الضحية عقب خروجه من المسجد.في أحد شوارع القرية، باغت المتهمون المجني عليه، وانهالوا عليه بسلاح أبيض «سكين» وعصا خشبية «شومة». طعنة نافذة أصابت جسده، وضربات قوية استقرت في رأسه، ليسقط أرضًا غارقًا في دمائه، بينما فر الجناة من المكان تاركين خلفهم صدمة وذهولًا بين المارة.بلاغ من الأهالي وصل سريعًا إلى مديرية أمن الغربية، التي أخطرت بدورها مركز شرطة سمنود. وعلى الفور انتقلت قوة من رجال المباحث إلى موقع الحادث، حيث تبين مصرع العامل متأثرًا بإصاباته.بدأت التحريات تتكشف خيوط الجريمة، مؤكدة تورط زوج شقيقته وشقيقيه في ارتكاب الواقعة بدافع خلافات أسرية قديمة. وبإعداد الأكمنة وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الرئيسي وأحد أشقائه، والتحفظ على أداة الجريمة، فيما تكثف الجهود لضبط المتهم الثالث الهارب.تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة المصرية، التي باشرت التحقيقات وقررت انتداب الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة، إلى جانب استكمال الاستماع لأقوال الشهود والمتهمين.في القرية، خيم الحزن على الأهالي الذين شيعوا جثمان الضحية في جنازة مهيبة، وسط مطالبات بسرعة القصاص العادل، مؤكدين أن خلافًا عائليًا كان يمكن احتواؤه بالحكمة، لكنه انتهى بجريمة حرمت أسرة من عائلها في شهر الرحمة.وهكذا، أسدل الستار على ليلة رمضانية تحولت من أجواء إيمانية هادئة إلى مأساة إنسانية ستظل محفورة في ذاكرة أبناء القرية طويلًا.