نظمتشرق اليوم ندوة توعوية شاملة بمدرسة أحمد عبد الرحيم الثانوية بنات بالقوصية، بهدف تعزيز الوعي الديني لدى الطالبات وغرس قيم التقوى والصبر والانضباط النفسي، واستثمار شهر رمضان الفضيل في بناء شخصية سليمة وروحانية متوازنة.
تأتي الندوة ضمن جهود وزارة الأوقاف لتعميق الفهم الصحيح للعبادات،بالسلوك اليومي للطالبات، في إطار برامج التوعية الدينية التي تهدف إلى إعداد جيل واعٍ ومؤثر في المجتمع.
جاءت الفعالية برعاية الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب، مدير عام الدعوة والمراكز الثقافية، وبمتابعة الشيخ أحمد كمال علي، رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة بالمديرية، الذين شددوا على أهمية تنظيم مثل هذه الأنشطة لتعزيز القيم الدينية بين النشء، وربط العبادة بالانضباط والسلوك الإيجابي.
شارك في الندوة الشيخ محمد أحمد عيسى، مفتش المساجد بإدارة أوقاف القوصية شرق، الذي تحدث عن أهمية الصيام كركيزة أساسية في الدين الإسلامي، مشددًا على أن الهدف الأسمى من فريضة الصيام هو تحقيق التقوى وتنمية الروحانيات لدى الفرد. كما تناول الشيخ محمد أثر الصيام على بناء الشخصية، وغرس القيم الأخلاقية مثل الصدق، والرحمة، والتعاون، والتسامح، مشيرًا إلى أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل مدرسة عملية لتربية النفس وصقل الفضائل الروحية.
كما شارك الشيخ محمود صالح عطا، إمام وخطيب بأوقاف القوصية غرب، الذي ركز في كلمته على استثمار الشهر الكريم لتعزيز الانضباط الشخصي والروحاني، وتحويل العبادة إلى أثر عملي ملموس في حياة الطالبات اليومية، مؤكدًا أن تطبيق قيم الصيام يعكس تأثيره الإيجابي على الشخصية والمجتمع، ويشجع الطالبات على ممارسة الصيام بوعي وفهم حقيقي لأهدافه.
حضر الندوة عدد من الطالبات والمعلمات، وتخللت فعالياتها جلسة حوارية أتاح خلالها المجال للطالبات لطرح أسئلتهن واستفساراتهن حول الصيام وفضائله، وأجاب المشاركون على جميع التساؤلات، مقدمين إرشادات عملية لتنظيم أوقات العبادة، وتعزيز روح التعاون والمودة، وتطبيق القيم الدينية في الحياة اليومية.
كما تضمنت الندوة أمثلة تطبيقية على كيفية الاستفادة من الصيام في غرس الأخلاق والقيم الإيجابية، مثل مساعدة الآخرين، والالتزام بالصدق، وتحمل المسؤولية، مع تشجيع الطالبات على استمرار العمل الصالح بعد انتهاء الشهر الكريم، ليصبح الصيام مدرسة عملية لبناء الشخصية والمجتمع.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن رمضان يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الإرادة والانضباط الشخصي، وصقل الشخصية، وتحقيق الفضائل الروحية والأخلاقية، مع الإشارة إلى أن هذه الفعاليات تعكس دور المدرسة كمركز للتوعية الدينية المتكاملة، وتساهم في إعداد جيل واعٍ قادر على الاستفادة الكاملة من قيم الشهر الكريم، مع التأكيد على أن العبادة الصحيحة تبدأ بالنية الصادقة والفهم العميق لأهدافها.