أين ذهب المسحراتي؟. وليد هندي يوضح الأبعاد النفسية لاندثار الفلكلور والتراث
أكد الدكتور الاستشاري النفسي، أن ظاهرة رمضانية مثل اندثرت للأسف في الآونة الأخيرة، ولم تعد حاضرة كما كانت في الماضي، مشيرًا إلى أنها انحسرت بشكل كبير داخل المجتمع المصري ولم يتبقَّ لها وجود إلا في مناطق محدودة جدًا.
دكتور وليد هندي يوضح أسباب اندثار المسحراتي
أرجع هندي في تصريحات لـ”” تراجع الظاهرة إلى تحولات اجتماعية واسعة، مؤكدًا أن المجتمع بات أكثر ميلاً للسهر، ما قلل الحاجة إلى من يوقظ الناس لتناول السحور.
وأضاف أن كثيرين أصبحوا يتناولون وجبة السحور خارج المنازل في الفنادق والمقاهي، الأمر الذي أضعف الدور التقليدي للمسحراتي.
التكنولوجيا بديلًا تقليديًا
أشار الاستشاري النفسي إلى أن التطور التكنولوجي أسهم بصورة مباشرة في تراجع المهنة، موضحًا أن الهواتف المحمولة والساعات الذكية تتيح ضبط المنبه بسهولة، ما جعل الاستيقاظ للسحور مسألة فردية لا تعتمد على النداء في الشوارع.
تحولات ثقافية واجتماعية
لفت هندي إلى تغير اهتمامات الأجيال الجديدة، إذ بات الشباب والأطفال أكثر انشغالًا بتطبيقات التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى تراجع الاهتمام بالمظاهر التراثية المرتبطة بشهر رمضان، ومنها المسحراتي.
وأضاف أن بعض الممارسات الفردية أسهمت في تشويه صورة المهنة، إذ يُنظر أحيانًا إلى من يمتهنها باعتبارها شكلًا من أشكال التسول، خاصة في ظل ظهور بعض الممارسين بمظهر غير منظم، ما عزز عزوف قطاعات من السكان عن استقبالهم.
تحديات مهنية وعمرانية
اختتم هندي تصريحاته بالإشارة إلى أن المهنة بطبيعتها شاقة، إذ تتطلب قدرة صوتية وتحملًا بدنيًا للعمل لساعات متأخرة من الليل، مؤكدًا أن طبيعة العمران الحديث، مع انتشار الأبراج السكنية المرتفعة، جعلت أداء الدور التقليدي للمسحراتي أكثر صعوبة وأقل جدوى مقارنة بالماضي.
نرشح لك: