أكد الدكتور، الاستشاري النفسي، أن مهنة في الماضي لم تكن مجرد وسيلة لإيقاظ الناس للسحور، بل كانت تقليدًا اجتماعيًا له ضوابط ومعايير واضحة، وكان يحظى بتقدير كبير في نفوس الناس.
مهنة المسحراتي
وأوضح في تصريح خاص لموقع أن بعض الدول العربية مثل اليمن والمغرب عرفت أشكالًا مختلفة من المسحراتي؛ ففي المغرب ظهر مسحراتي يُعرف باسم “النفّار”، وكان يستخدم مزمارًا طويلًا لإيقاظ الناس، بينما في بعض المناطق كان المسحراتي يخرج حاملًا النبوت أو العصا كجزء من مظهره التقليدي.
وأشار إلى أن المسحراتي قديمًا كانت مهنة لها مكانتها، ولم يكن يُسمح لأي شخص بممارستها، بل كان يشترط أن يكون صاحب سيرة حسنة وسمعة طيبة بين أهل منطقته، ويتمتع بصوت جميل وقدرة على الإنشاد، وأن يجيد شعر التسحير الذي كانت له كلمات وقوافٍ محددة.
كما كان من الضروري أن يكون منضبطًا في مواعيده، فيخرج في الوقت المناسب لإيقاظ الناس دون إزعاج أو تقصير.
وأضاف أن هناك صفات شكلية وسلوكية أيضًا كانت مطلوبة في المسحراتي، مثل حسن المظهر ونظافة الثياب، وأن يحمل أدواته التقليدية كالطبلة والعصا، وأحيانًا كان يصطحب طفلًا صغيرًا ليتعلم المهنة على يديه ويعتاد أهل القرية على صوته وشكله.
كما كان يُعرف بابتسامته وبشاشة وجهه، وعلو صوته وتمكنه من طبقات صوتية معينة، ويرتدي جلبابًا أنيقًا وطاقية، ويهتم بمظهره العام ورائحته الطيبة.
وشدد الدكتور وليد هندي على أن المسحراتي كان جزءًا أصيلًا من الطقوس الرمضانية، ومهنة لها قواعد أخلاقية واجتماعية واضحة، تعكس قيمة الانضباط وحسن الخلق والقبول بين الناس.
نرشح لك.