كتب أسامة سعد: اشتعلت الأزمة مجددًا داخل السوق الحضاري بمدينة الغردقة بعد تحرير محاضر سرقة تيار كهربائي لعدد من المحال داخل السوق خلال الفترة الماضية، حيث تحولت بعض هذه المحاضر إلى قضايا أمام المحاكم، ما وضع المستأجرين في موقف صعب بين سداد مبالغ مالية كبيرة أو مواجهة الإجراءات القانونية، خاصة بعد تحديد جلسات نظر لبعض القضايا بالفعل.
وأوضح مستأجرون بالسوق الحضاري أن مباحث الكهرباء حررت محاضر بقيم متفاوتة، حيث وصلت قيمة بعض المحاضر إلى نحو 50 ألف جنيه، بينما سجلت أخرى نحو 5 آلاف جنيه، فيما تراوحت باقي المبالغ بين هذين الرقمين وفقًا لكل حالة، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والارتباك بين أصحاب المحال.
وأشار المستأجرون إلى أنهم لا يتحملون مسؤولية التوصيلات الكهربائية داخل السوق، مؤكدين أن توصيل الكهرباء تم تحت إشراف الجهات المختصة منذ إنشاء السوق، كما أن فاتورة الكهرباء كانت تُسدد من قبل المحافظة بشكل منتظم.
وأضاف عدد من أصحاب المحال خلال حديثهم لـ”” أن المحافظة سبق وأن أرسلت إنذارات قبل تحرير المحاضر، إلا أن المهلة الممنوحة كانت قصيرة وغير كافية لتركيب العدادات أو اتخاذ الإجراءات المطلوبة، ما أدى إلى عدم تمكن بعض المستأجرين من الامتثال قبل وصول الحملات، وتحرير المحاضر ضدهم رغم التزامهم بسداد الإيجارات ونظام الممارسة الذي كانت المحافظة تتحمله.
وأوضحوا أن بعض المستأجرين اضطروا إلى سداد المبالغ المقررة خوفًا من المحاكمة، بينما فضّل آخرون انتظار حل نهائي للأزمة، خاصة بعد المحافظة نيتها تركيب عدادات كهرباء لكل محل داخل السوق لتفادي تكرار تحرير المحاضر مستقبلًا.
وخلال زيارة الأخيرة للسوق الحضاري قبل أيام، عرض المستأجرون المشكلة عليه بشكل مباشر، حيث استمع إلى تفاصيل الأزمة ووعد بدراسة الملف والعمل على إيجاد حل لها، إلا أنه لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بحسم الأمر، ما أبقى حالة الترقب قائمة بين أصحاب المحال، خاصة بعد إحالة بعض المحاضر إلى المحاكم وتحديد جلسات لنظرها.
ويطالب المستأجرون بسرعة حسم الملف وتوضيح المسؤوليات بشكل رسمي، مؤكدين أن تركيب العدادات يجب أن يتم وفق مهلة زمنية مناسبة، وأن إنهاء ملف المحاضر القديمة سيسهم في تحقيق الاستقرار لأصحاب المحال، وحمايتهم من أي أعباء مالية أو قانونية مستقبلية، وإعادة الهدوء إلى السوق الحضاري الذي يضم عددًا كبيرًا من المحال وتعتمد عليه عشرات الأسر في مصدر رزقها اليومي.