كشفت مصادر مطلعة لـ “”، في تصريحات خاصة رفضت ذكر اسمها، عن كواليس “اجتماع سري” عُقد اليوم وضم رجل الأعمال أحمد عز مع وزيري الاستثمار والصناعة، بهدف تمرير قرار يقضي بتمديد رسوم الإغراق المفروضة على واردات “البيليت” (المادة الخام للحديد) لمدة ثلاث سنوات إضافية، بدلاً من الفترات القصيرة المعمول بها حالياً.
وأوضح أن أزمة سوق الحديد في مصر تكمن في تحكم “مجموعة عز” في إنتاج مادة “البيليت” محلياً. وبموجب رسوم الإغراق الحالية، يصبح استيراد هذه المادة من الخارج بتكلفة باهظة غير مجدٍ اقتصادياً، مما يجبر المصانع المنافسة والتجار على اللجوء لـ “عز” لتوفير احتياجاتهم.
وكشف التقرير أن سيطرة عز على المادة الخام مكنته من فرض “سياسة الحصص” على السوق، حيث يتم التحكم في الكميات الموردة للمصانع والمنافسين (مثل الجارحي، العشري، والمدينة)، وهو ما وصفه بـ “مرمطة” تلك المصانع التي باتت تحت رحمة المورد الوحيد، مما يؤثر على قدرتها الإنتاجية وتنافسيتها.
وفقاً للمصدر، فإن “عز” يسعى خلال مباحثاته السرية مع وزيري الاستثمار والصناعة إلى انتزاع موافقة بمد هذه الرسوم لمدة 3 سنوات كاملة، لضمان استقرار وضعه الاحتكاري لفترة طويلة، ومنع أي محاولة لفتح باب الاستيراد الذي قد يكسر حدة الأسعار أو يوفر بدائل للمصانع الأخرى.