خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🔥 التعلم خلف الشاشات في زمن الحرب

التعلم خلف الشاشات في زمن الحرب
التعلم خلف الشاشات في زمن الحرب...

*ليال غدار

تُعدّ الحروب من أكثر الظروف التي تترك آثاراً عميقة على الأطفال والطلاب، ليس على مستوى حياتهم اليومية فحسب، بل أيضاً على صحتهم النفسية وقدرتهم على

فالطالب الذي يعيش في بيئةٍ غير مستقرة، مليئةٍ بالخوف والقلق وفقدان الأمان، يواجه تحدياتٍ كبيرة في التركيز والاستمرار في العملية

وتزداد هذه التأثيرات حدّةً عندما يفقد الطلاب أحد أفراد عائلاتهم أو أشخاصاً قريبين منهم، إذ يتحول الحزن والصدمة إلى عبءٍ نفسي يرافقهم داخل الصف وخارجه

تشير تقارير صادرة عن UNICEF إلى أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاعات المسلحة هم أكثر عرضةً للقلق، واضطرابات النوم، وصعوبات التركيز، إضافةً إلى انخفاض الدافعية للتعلم

كما تؤكد الدراسات أن ملايين الأطفال حول العالم ينقطعون عن التعليم بسبب الحروب، ما يؤدي إلى فجواتٍ ومع ذلك، تؤكد هذه التقارير أن استمرار التعليم حتى في أوقات الأزمات يلعب دوراً مهماً في حماية الأطفال نفسياً واجتماعياً

في هذا السياق، يُعتبر التعليم أحد أهم الوسائل التي يمكن أن تخفف فالتعلم يمنح الطالب شعوراً بالاستمرارية والأمل، ويساعده على استعادة جزءٍ من الروتين الطبيعي في حياته

كما أن وجود مساحةٍ تعليمية ولو كانت افتراضيةً، يوفر للطلاب فرصةً للتفاعل، والتعبير، والشعور بأن حياتهم ولهذا يؤكد العديد من الدراسات التربوية أن التعليم في أوقات الأزمات لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل يشكل أداةً للدعم النفسي والاجتماعي

وقد لمستُ هذا التأثير بشكل واضح ففي العام الماضي، وخلال فترة الحرب، قمت بتدريس درسٍ لطلاب وبعد فترة، عندما عادوا إلى الصفوف الدراسية، طلبت منهم العودة إلى ذلك الدرس لإكمال الأسئلة المتبقية فيه

لكنني فوجئت بردة فعلٍ غير متوقعة؛ فقد رجاني الطلاب ألا نفتح ذلك الدرس مرةً أخرى، لأنهم بالنسبة إليهم، لم يكن ذلك الدرس مجرد محتوى تعليمي، بل أصبح مرتبطاً بذكريات الخوف والقلق والحوادث المؤلمة التي عاشوها في تلك الفترة

هذه التجربة تكشف أن التعلم في زمن الحرب يرتبط ارتباطاً لذلك من الضروري أن يعتمد المعلمون أدوات وأساليب تعليميةً مرنة تساعد الطلاب على التعلم من دون زيادة الضغط عليهم، مثل التعليم عن بعد، والأنشطة التفاعلية، والدعم النفسي الاجتماعي داخل العملية التعليمية

في النهاية، قد تعطل الحرب الكثير من جوانب الحياة، فالتعليم يبقى أحد أهم الأدوات التي تمنح الطلاب الأمل، وتساعدهم على التكيف مع الظروف الصعبة، وتفتح أمامهم باب المستقبل رغم كل التحديات

*باحثة و خبيرة تربوية

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×