علق اللواء عبد الحميد عبد الفتاح، الخبير الاستراتيجي، على مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أنه لا يمكن فصلها عما يحدث في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه ليس هناك فرق بين إعدام الأسرى تحت سند القانون الإسرائيلي، وبين إعدام العزل وكبار السن من الرجال والنساء وصغار السن من الأطفال في غزة، وتجويعهم وقتلهم بشكل مباشر على الهواء أمام العالم.
انعكاسات الضعف العربي والصمت الدولي
وأوضح الخبير الاستراتيجي، في تصريح خاص لـ””، أن الفرق هنا هو ما يسمى بالضعف العربي والصمت الدولي في كافة الأمور التي تتعلق بإسرائيل والعرب والقضية الفلسطينية تحديداً، لافتاً إلى أن ما يحدث في قطاع غزة من قتل الأسرى في السجون وقتل الأحرار، هي جرائم انتهاكية لحرية الإنسان وحقوقه والإنسانية بشكل عام.
وتابع: “في ظل الصمت العربي الذي كان وما زال وسوف يستمر، وهو انعكاس لضعف الدول العربية وزعماء العرب والسياسات المتخبطة لمحاولة إرضاء الجانب الأمريكي، وترامب الذي يصدر قرارات غير متوقعة ومتضاربة، حيث لم يستطع أحد من قادة العرب التوقع بخطواته القادمة في العلاقات الأمريكية العربية أو في القضية الفلسطينية؛ انطلقت إسرائيل في فلسطين تفعل ما تشاء من جرائم وانتهاكات ضد الإنسانية”.
خارطة طريق لاستعادة الحقوق
وأضاف عبد الحميد، أن “فلسطين قد أُعدمت منذ سنة 48، ولن تستطيع القضية الفلسطينية أن تعود مرة أخرى أو يستعيد الفلسطينيون حقوقهم إلا بوقفة عربية قوية، وذلك من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وإغلاق المجال الجوي أمام الطيران الإسرائيلي، ومنع ركوبهم خطوط الطيران العربية”، موضحاً أن ذلك لن يأتي بعقوبات تصل إلى مرحلة الحرب وإنما اقتصادية وسيكون لها تأثير أكبر من الحرب، عن طريق عزل كامل لإسرائيل عن الدول العربية؛ فالقضية ليس لها علاقة بقرار الكنيست الإسرائيلي، بل بمن سمح لإسرائيل أن تتخذ مثل هذا القرار، وهو بسبب الضعف العربي والفرقة العربية.
اقرأ أيضًا.