كشفت مجلة تايم أن مستشارين بارزين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغوه بأن الحرب مع إيران باتت غير شعبية داخليًا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية قد تكلّف الإدارة ثمنًا باهظًا.
تحذيرات داخل البيت الأبيض
بحسب التقرير، أعربت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوي وايلز عن قلقها من أن بعض المسؤولين قدموا للرئيس "صورة وردية" عن واقع الحرب، داعية إلى ضرورة نقل تقييمات أكثر دقة وصراحة.
وأكدت وايلز، وفق مصادر مطلعة، أن على المسؤولين إطلاع ترامب على الحقائق كما هي، بدلًا من الاكتفاء بما يرغب في سماعه، خاصة مع تزايد المخاطر السياسية والاقتصادية.
ترامب أمام واقع مختلف
أوضح التقرير أن ترامب كان يعتمد خلال الفترة الأخيرة على عروض عسكرية تُبرز "النجاحات الميدانية"، ما ساهم في تكوين صورة متفائلة عن مسار الحرب.
غير أن اجتماعًا حاسمًا داخل الإدارة
تداعيات اقتصادية مقلقة
أشارت مجلة تايم إلى أن الحرب جاءت في توقيت حساس، إذ كان ترامب قد تعهد بإنعاش الاقتصاد الأميركي وتقليل الانخراط في النزاعات الخارجية.
لكن التطورات الأخيرة، بما في ذلك صدمة النفط العالمية، أدت إلى خفض توقعات النمو بشكل حاد، مع ظهور مؤشرات نقص في الطاقة عبر أوروبا وآسيا، وسط تحذيرات من تداعيات أوسع لم تظهر بعد.
كما حذر التقرير من أن أي إغلاق مطول لـمضيق هرمز قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود، نظرًا لأهميته الحيوية في نقل النفط والغاز.
ترامب "المحبط" يبحث عن مخرج
ووفقًا للتقرير، أبدى ترامب حالة من الإحباط إزاء تطورات المشهد، ودخل في خلافات مع بعض المسؤولين، مع رفضه للانطباعات السلبية المتزايدة حول الحرب.
ونقل مستشارون وأعضاء في الكونغرس أنه بدأ يبحث عن مخرج تدريجي من الأزمة، خشية تأثيرها على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وفي الوقت ذاته، يسعى ترامب لتحقيق "نصر حاسم" يمكنه من إنهاء العمليات العسكرية مع الحفاظ على صورة القوة.
خطاب مزدوج وتصعيد محتمل
في خطاب متلفز في 1 أبريل، حاول ترامب الموازنة بين التصعيد والتهدئة، حيث أكد أن العمليات "تقترب من نهايتها"، لكنه في الوقت نفسه هدد بتوجيه ضربات "قوية للغاية" لإيران خلال أسابيع.
وفي تصريحات لـمجلة تايم، قال ترامب إن طهران تسعى لإبرام اتفاق، متسائلًا: "لماذا لا يتصلون؟"، مشيرًا إلى استهداف بنى تحتية رئيسية داخل إيران.
فرصة ضيقة لإنهاء الأزمة
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن هامش المناورة أمام الإدارة الأميركية بات محدودًا، حيث نقل عن مسؤول رفيع قوله إن "هناك فرصة ضيقة" لتجنب تصعيد طويل الأمد قد يحمل تداعيات خطيرة سياسيًا واقتصاديًا.