قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الأحد، إن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية بشأن أصبحت بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل غياب أي تقدم في المسار التفاوضي الأخير.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن جميع الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية تحمل “كلفة سياسية واستراتيجية كبيرة”، ما يعكس حجم التعقيد الذي يواجه صانع القرار في واشنطن بعد فشل جولة المحادثات الأخيرة.
وأضافت المصادر أن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس قدّم ما وصفه بـ“العرض النهائي” إلى الجانب الإيراني بهدف إنهاء الملف النووي، إلا أن طهران رفضت العرض، بحسب الرواية الأمريكية.
رهان ترامب على الضغط
وأوضحت الصحيفة أن استراتيجية ترامب تقوم على فكرة أن الضغط العسكري والاقتصادي الشديد قد يدفع إيران إلى تغيير موقفها، بينما ترى طهران أن الصمود في وجه هذا الضغط يمثل “انتصارًا سياسيًا” ويعزز موقفها التفاوضي بدلًا من إضعافه.
وبحسب التقرير، فإن طويلة ومعقدة، في حين يرى بعض مستشاريه أن الحل يكمن في فرض شروط صارمة على إيران تصل إلى حد “الاستسلام الكامل” لمطالب واشنطن، وهو ما تعتبره الصحيفة خيارًا غير واقعي في الظروف الحالية.
خلافات جوهرية مستمرة
وأكدت الصحيفة أن جوهر الخلاف بين الطرفين لم يتغير، حيث تصر إيران على استمرار تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي، بينما تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا قد يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي في المستقبل.
ورغم مرور أسابيع من التوتر والتصعيد، أشارت الصحيفة إلى أن مواقف الجانبين أصبحت أكثر تشددًا بدل أن تقترب، ما أدى إلى حالة “جمود سياسي” واضحة.
ورقة مضيق هرمز والتصعيد المحتمل
ولفت التقرير إلى أن إيران باتت تستخدم ملف مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية، في حين تلوّح واشنطن بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش في 21 أبريل.
لكن الصحيفة حذرت من أن أي عمل عسكري جديد ستكون له كلفة كبيرة، سواء على المستوى السياسي داخل الولايات المتحدة أو على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في ما يتعلق بأسعار الطاقة والتضخم وسلاسل الإمداد.
كما أشارت إلى أن إيران تطالب برفع تدريجي للعقوبات وبـتعويضات عن الأضرار الناتجة عن القصف الأخير، بينما ترفض الولايات المتحدة فكرة التعويضات بشكل قاطع، وتربط أي تخفيف للعقوبات بالتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي.
وخلصت الصحيفة إلى أن كلا الطرفين يعتقد أنه خرج “منتصرًا” من المرحلة الأولى؛ الولايات المتحدة بسبب تفوقها العسكري والضغط السياسي، وإيران بسبب قدرتها على الصمود، إلا أن النتيجة الفعلية، بحسب التقرير، هي حالة جمود سياسي كامل، تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على أحد خيارين: مفاوضات طويلة ومعقدة أو تصعيد جديد في المنطقة.