خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🎭 "جاسوس أخناتون".. هل سقط "صلاح نصر" في فخ رواية فنلندية؟ كشف الستار عن أسطورة "تجنيد سنوحي"

"جاسوس أخناتون".. هل سقط "صلاح نصر" في فخ رواية فنلندية؟ كشف الستار عن أسطورة "تجنيد سنوحي"
"جاسوس أخناتون".. هل سقط "صلاح نصر" في فخ رواية فنلندية؟ كشف الستار عن أسطورة "تجنيد سنوحي"...

في أدبيات الاستخبارات المصرية، تبرز قصة "سنوحي" كأول عملية تجنيد منظمة لـ "طبيب جاسوس"، هذه الرواية التي تبناها الرجل القوي في مخابرات الستينيات، "صلاح نصر"، رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق رسمت صورة مذهلة لسنوحي وهو يتحرك بتكليف من القائد العسكري "حور محب" للتجسس على ممالك الشرق القديم خلال فترة الاضطراب في عهد الملك "أخناتون"، ولكن هل كانت هذه الوقائع جزءًا من الأرشيف الفرعوني، أم مجرد سقطة تاريخية؟!

🔸 ​الرواية الاستخباراتية: "سنوحي" في مهمة سرية

​وفقًا لما ذكره صلاح نصر في كتابه خفايا الحرب فلسفة الجاسوسية ومقاومتها ، فإن سنوحي لم يكن مجرد طبيب، بل كان "عينًا" لمصر في الخارج، ويؤكد نصر أن القائد "حور محب" قبل أن يعتلي العرش، هو من قام بتجنيد سنوحي مستغلاً مكانته كطبيب للقصر في عهد أخناتون.

​واستند نصر في تحليله إلى "خطاب تجنيد" صريح يوجه فيه حور محب تعليماته لسنوحي بضرورة اختراق بلاط الحيثيين وجمع معلومات دقيقة عن جيوشهم وتحركاتهم، معتبرًا أن هذه المهمة كانت حاسمة لحماية الأمن القومي المصري في فترة ضعف الدولة الحديثة.

🔸 تفنيد الخلط بين "الحقيقة" و "الخيال"

​يكشف خبراء المصريات عن فجوات جوهرية تثبت أن قصة "الجاسوس" هي محض خيال :

​تزييف الحقائق التاريخية:

وفي هذا السياق يرى الأستاذ الدكتور حسين محمد ربيع حسين الدسوقي، أستاذ تاريخ مصر القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة، أن "سنوحي" الحقيقي عاش في الدولة الوسطى (الأسرة 12)، أي قبل إخناتون وحور محب بـنحو قرابة 600 عام، ولم يكن طبيبًا بل كان "موظفًا إداريًا" في البلاط الملكي، وهرب خارج حدود مصر كما هو معروف وشائع بقصته الشهيرة التي انتهت بعودته لمصر.

أسطورة خطاب التجنيد:

وبدوره يؤكد الأستاذ الدكتور سليمان حامد سليمان الحويلي، أستاذ تاريخ وآثار الشرق الأدنى القديم بكلية الآثار جامعة القاهرة، أنه لا يوجد في التاريخ المصري القديم أي وثيقة أو بردية تحتوي على "خطاب تجنيد" من حور محب لسنوحي، مشيرًا إل ضرور عدم أخذ المعلوما التاريخية من غير أهلها من العلماء المتخصصين ممن يعتمدون في معلوماتهم على المصادر التاريخية الأصلية.

🔸 ​الحقيقة الصادمة: "ميكا فالتاري" هو صاحب السيناريو

​بمراجعة المصادر التاريخية الأصلية، تظهر المفاجأة التي قد تُغير نظرة القارئ لهذا الملف، فكل التفاصيل التي سردها صلاح نصر، بدءًا من عمل سنوحي كطبيب في عهد إخناتون وصولاً إلى "خطاب التجنيد" الصادر عن حور محب، ليست إلا أحداثًا مقتبسة بالكامل من خيال الكاتب الفنلندي "ميكا فالتاري" في روايته الشهيرة " سنوحي المصري" (The Egyptian) الصادرة عام 1945.

تطويع الأدب للسياسة:

يبدو أن صلاح نصر أُعجب بالحبكة الروائية لدرجة أنه تعامل معها كـ "وثيقة تاريخية"، متجاهلاً أن بطل الرواية "سنوحي الطبيب" لا صلة له بـ "سنوحي التاريخي".

🔸 ​عبقرية روائية خدعت رئيس جهاز مخابرات

​إن قصة سنوحي التي رواها صلاح نصر هي مثال حي على كيفية تداخل "الخيال الروائي" مع "التنظير الأمني"، فرواية ميكا فالتاري كانت من القوة والواقعية بحيث جعلت رئيس جهاز مخابرات يقتبس أحداثها ويحللها كواقعة تاريخية حدثت في عهد أخناتون وحور محب.

​يبقى "سنوحي" بطلاً مصريًا خالدًا، لكن حقيقته تظل في بردية "هروب ومغامرة" من الدولة الوسطى، أما "الطبيب الجاسوس" فسيظل مكانه المرموق هو "رفوف المكتبات الروائية" وليس سجلات التاريخ العسكري.

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×