دخل السجال القانوني والحقوقي فصلاً جديداً عقب بيان البنك المركزي المصري بشأن مديونية أحد كبار العملاء (رجل الأعمال محمد الخشن)، حيث قدم المحامي الحقوقي طارق العوضي قراءة تحليلية مغايرة، اعتبر فيها أن لغة البيان “الحذرة” تحمل في طياتها إقراراً ضمنياً بوجود أزمة تعثر فعلي، رغم محاولات الطمأنة الرسمية.
ورصد “العوضي” عبر صفحته الشخصية ثلاث دلالات جوهرية رأى أنها تفوق في أهميتها ما نُشر إعلامياً، وجاءت كالتالي:
1. “إعادة الهيكلة” لغة التعثر الفني
أوضح العوضي أن حديث البنك المركزي عن “إعادة هيكلة المديونية” لا يحدث في الأوضاع الائتمانية المنتظمة، بل هو إجراء قانوني ومالي لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات العجز أو التعثر. واعتبر أن إشارة البيان لـ “تكوين المخصصات” تعني أن البنوك صنفت هذا الدين بالفعل ضمن “الديون ذات المخاطر”، وهو توصيف فني صريح للأزمة.
2. لغز “الأرقام الغائبة”
انتقد المحامي الحقوقي الغياب التام لأي بيانات رقمية في بيان المركزي، مشيراً إلى أن عدم ذكر إجمالي الدين أو نسبة التعثر وآجاله يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة:
هل المديونية ضخمة لدرجة أن إعلانها قد يُحدث هزة في السوق؟
أم أن هناك توجهاً متعمدًا لاحتواء الأثر الإعلامي دون كشف كامل الحقائق للرأي العام؟
خلص العوضي في قراءته إلى أن البيان نجح في مهمته الأساسية وهي “طمأنة المودعين” وهو أمر مقبول ومفهوم، لكنه في جوهره يظل إقراراً غير مباشر بتعثر عميل كبير، مع محاولة ذكية لإدارة الأثر النفسي والمالي دون الإفصاح عن البيانات الجوهرية وحجم المديونية الحقيقي.