أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة يتطلب مراجعة دقيقة وشاملة لضمان توافقه مع القوانين القائمة والنصوص الدستورية، مشددًا على ضرورة تفادي أي ثغرات قد تؤثر على فاعلية القانون عند التطبيق.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة منذ الفصل التشريعي الأول، إلى جانب مشروعات قوانين مقدمة من النواب في نفس الشأن.
ضرورة إعادة النظر في النظام الانتخابي والموارد المالية للوحدات المحلية
وأشار محجوب إلى أن بعض مواد مشروع القانون قد تتعارض مع أحكام الدستور، خاصة المادة 182 المتعلقة بالانتخابات المحلية، والمادة 128 بشأن الموارد المالية للوحدات المحلية.
وطالب رئيس اللجنة بإعادة النظر في النظام الانتخابي لضمان عدم تكرار المشكلات التي شهدتها العمليات الانتخابية السابقة، مؤكدًا أن الخروج بقانون متوازن يعكس تطلعات المواطنين يتطلب دراسة متأنية، وربما إعادة صياغة المشروع بالكامل.
الحصري: القانون الحالي متأخر عن الواقع ويحتاج مواكبة التطورات
من جانبه، أكد النائب هشام الحصري أن مشروع قانون الإدارة المحلية لم يعد يعكس التحولات التي شهدتها مصر خلال العقد الماضي، لافتًا إلى تغييرات في الخريطة السكانية وتطور مفهوم الإدارة واللامركزية، خاصة مع ظهور العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار الحصري إلى أن المشروع المقدم في 2015 و2016 لا يتناسب مع متطلبات الدولة لعام 2026، مؤكدًا أن القانون الحالي قد يكون عاجزًا عن التطبيق إذا لم تتم إعادة صياغته بما يتوافق مع الواقع الجديد.
فؤاد: غياب المجالس المحلية أثر على أداء النواب
وأوضح علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية، أن غياب المجالس المحلية لمدة تقارب 15 عامًا حد من قدرة النواب على ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي، مؤكدًا أن القانون الجديد يجب أن يُناقش عبر حوار مجتمعي شامل لاستطلاع آراء جميع الأطراف وضمان تحقيق طموحات المواطنين.
وأضاف أن التغيرات الأخيرة، مثل وجود نواب للمحافظين وتطبيق قانون المالية الموحد، تتطلب تعديل المشروع بما ينسجم مع الدستور والقانون الحالي.
أهمية القانون لمستقبل الإدارة المحلية
شدد الحضور على أن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل خطوة مفصلية في تطوير الإدارة العامة بمصر، وأن أي تأخير في صدوره يعرقل تحسين الخدمات للمواطنين وتطوير منظومة الحكم المحلي.
وأكد النواب أن القانون الجديد يجب أن يكون مرنًا وقابلًا للتطبيق، ويواكب التطورات العمرانية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.