قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن توقيت استئناف المحاكمة الجنائية لرئيس وزراء بنيامين نتنياهو، والمقرر الأحد المقبل، يتزامن مع تزايد فرص التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة.
واعتبر أن هذا التزامن قد يدفع نحو تسريع مسار سجنه، خاصة في ظل التطورات الجارية التي تشمل الجبهة اللبنانية.
تحذير من عرقلة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن
وأوضح عراقجي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن أي تعطيل للمساعي الدبلوماسية سيترتب عليه آثار واسعة النطاق، لافتًا إلى أن إقدام الولايات المتحدة على دعم خطوات قد تمكّن نتنياهو من إفساد جهود التهدئة سيعد خيارًا تتحمل واشنطن تبعاته، حتى لو كان ذلك على حساب مصالحها الاقتصادية.
وشدد على أن هذا النهج لن يكون صائبًا، مؤكدًا في الوقت ذاته، أن بلاده مستعدة للتعامل مع مختلف التطورات المحتملة، بما يعكس حالة من الحذر والترقب إزاء مسار الأحداث في المنطقة.
ترامب يعلن هدنة مؤقتة مع إيران
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى أن القرار جاء عقب مشاورات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التصعيد.
وأكد أن الخطوة جاءت بعد ما وصفه بتحقيق الأهداف العسكرية، مضيفًا أن هناك تقدمًا ملحوظًا نحو إبرام اتفاق نهائي يضمن سلامًا طويل الأمد مع إيران، إلى جانب تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
تصعيد عسكري متبادل منذ فبراير
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران، من بينها العاصمة طهران، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية البارزة.
وفي المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل، فضلًا عن منشآت عسكرية أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط، في تصعيد متبادل زاد من حدة التوتر الإقليمي.
وبررت واشنطن وتل أبيب هذه العمليات باعتبارها ضربة استباقية، على خلفية ما وصفته بوجود تهديدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع إبداء رغبة واضحة في تغيير النظام الحاكم في طهران.