كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن الحرب على إيران فجّرت خلافات عميقة ، بعدما فرضت عدة دول أوروبية قيودًا على وصول الولايات المتحدة إلى قواعدها العسكرية.وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين، أن هذه القيود أثارت مخاوف متزايدة من أن يستغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقف لتقليص التزام واشنطن بالدفاع عن أوروبا.
غضب أمريكي وخلافات أوروبية
وأشارت التقارير إلى أن غضب ترامب من مواقف كل من فرنسا وإسبانيا كان محور اجتماع مهم جمعه بالأمين العام للناتو مارك روته في واشنطن، كما رفضت كل من بريطانيا وإيطاليا في البداية منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى قواعدها، قبل أن تتراجع لندن لاحقًا.
من وحدة الصف إلى الانقسام
وبحسب مسؤولين داخل الناتو، فإن الحلف الذي اعتاد على الرد الموحد تجاه ضغوط ترامب، وجد نفسه هذه المرة أمام انقسام واضح بسبب الحرب على إيران، حيث تباينت مواقف العواصم الأوروبية بشكل أضعف محاولات الحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في القارة.ووصف أحد كبار الدبلوماسيين هذا الموقف بأنه "خطأ فادح"، مشيرًا إلى أن هذه القواعد مخصصة أساسًا للاستخدام الأمريكي، رغم أن بعضها يُدار بشكل مشترك.
تهديدات أمريكية مبطنة
وخلال لقائه مع روتة في البيت الأبيض، عبّر ترامب عن استيائه الشديد، ملوّحًا باتخاذ إجراءات ضد الدول التي اعتبرها غير داعمة بما يكفي، دون الكشف عن تفاصيل تلك الإجراءات.من جانبه، أقر روتة بأن المحادثات كانت "صريحة"، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي شعر بخيبة أمل بسبب بطء استجابة بعض الحلفاء في تقديم الدعم اللوجستي خلال الحرب.اختبار فاشل للحلفوفي تعليق لافت، نقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن حلف الناتو "تم اختباره وفشل"، في إشارة إلى عمق الخلافات التي ظهرت داخل التحالف خلال الأزم