لا تعتمد القدرة العقلية على معدل الذكاء فقط، بل على مجموعة من العادات اليومية التي تؤثر بشكل مباشر على كيفية معالجة الدماغ للمعلومات وحل المشكلات والتكيف مع البيئات الجديدة
وتتفق الأبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب على أن بعض السلوكيات المتكررة بمرور الوقت يمكن أن تعزز الوظائف المعرفية وتحسن الأداء الفكري
ووفقا لتقرير صحيفة لاراثون الإسبانية، هناك مجموعة من المميزات التي يتمتع بها الأشخاص ذوي القدرات العالية، بينها أنهم عمليون يحبون تطوير مهاراتهم والتعلم باستمرار
يتعلمون باستمرار
من أكثر السمات للأشخاص النابغين تكرار الفضول النشط، فأصحاب القدرات المعرفية العالية لا يقتصرون على اكتساب المعرفة بدافع الواجب، بل يسعون إلى التعلم باستمرار وفي مجالات مختلفة
وتشير الدراسات في علم النفس المعرفي إلى أن التعرض المتكرر للأفكار الجديدة من خلال القراءة أو التحليل أو التعلم الذاتي يحفز الروابط العصبية ويعزز التفكير المعقد
يشككون في كل شيء من حولهم
ويميل هؤلاء الأفراد إلى تحليل المعلومات بعمق، ويتجنبون قبول الأفكار دون التشكيك فيها، إذ تحسن هذه العادة عملية اتخاذ القرارات وتُمكّنهم من التكيف بشكل أفضل مع البيئات المتغيرة
ومن منظور العلوم المعرفية، ترتبط هذه العملية باستخدام أكثر تواترًا للتفكير التحليلي، المرتبط بمناطق الدماغ المسؤولة عن الاستدلال وتقييم الأدلة
يقدرون الراحة كجزء من الأداء الذهني
ويلعب النوم دورًا حاسمًا في المرونة الذهنية، ففي أثناء الراحة، يعزز الدماغ الذاكرة ويعيد تنظيم المعلومات المكتسبة خلال اليوم
وأظهرت دراسة أجريت على أكثر من 3000 شاب أن أولئك الذين ناموا بشكل أفضل حصلوا على درجات أعلى في اختبارات القراءة والمفردات وحل المشكلات، كما أظهروا وظائف دماغية أفضل
يحافظون على عادات بدنية تفيد الدماغ
ويرتبط النشاط البدني المنتظم أيضًا بتحسين الأداء المعرفي. فالحركة تعزز وصول الأكسجين إلى الدماغ وإطلاق النواقل العصبية المرتبطة بالانتباه والذاكرة
ومن الأنماط الشائعة الأخرى القدرة على الحفاظ على التركيز، وتساعد تقنيات مثل اليقظة الذهنية أو الحد من المشتتات على تحسين صفاء الذهن والكفاءة المعرفية
ويمكن لممارسات مثل التأمل أن تزيد من المرونة المعرفية والقدرة على التركيز، وهما عاملان أساسيان في خفة الحركة العقلية
كما يميل الأشخاص ذوو المرونة الذهنية العالية إلى تنظيم يومهم، ووضع أهداف، وإدارة وقتهم بكفاءة، هذا النوع من التنظيم يقلل من العبء المعرفي، ويسمح لهم بتخصيص المزيد من الموارد الذهنية للمهام الصعبة، بدلاً من القرارات اليومية البسيطة