أكد الدكتور أحمد الشعراوي، رئيس لجنة الإسكان والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بسرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل تحولًا مهمًا نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره من ملايين الأسر المصرية.
وأوضح أن هذه الحزمة، التي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة للمسلمين والمسيحيين إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، تعكس التزامًا واضحًا بنصوص الدستور وترسيخ مبدأ المساواة على أرض الواقع.
وأشار الشعراوي إلى أن هذه التشريعات لم تأتِ بشكل مفاجئ، بل هي نتاج عمل ودراسة مستفيضة شاركت فيها كفاءات متخصصة، بهدف معالجة أوجه القصور في القوانين الحالية وتقديم حلول متكاملة تحقق العدالة لكافة أطراف الأسرة.
وأضاف أن القوانين الجديدة تستهدف إنهاء النزاعات الممتدة بعد الطلاق، من خلال ضمان حقوق الزوجة اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا، مع إقرار حد أدنى للنفقة وتفعيل صندوق دعم الأسرة، بما يضمن تلبية احتياجات الأبناء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، ويمنع التهرب من الالتزامات المالية.
وشدد على أن التوازن يمثل الركيزة الأساسية لهذه التعديلات، حيث تمنح الأب حقوقًا واضحة في رؤية أبنائه، بما يحد من أي ممارسات قد تحرمه من دوره التربوي، ويصب في مصلحة الطفل باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا بالانفصال.
واختتم الشعراوي تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع المصري فرض ضرورة التدخل التشريعي لضبط العلاقة بين الطرفين بعد الانفصال، مشيرًا إلى أن هذه القوانين تسعى إلى تحقيق العدالة، وحماية حقوق المرأة، وصون كرامة الرجل، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.