خلال فترة قيادته لشركة، بدا أقرب إلى"رئيس دولة لا شركة"، وفقاً لجين مونستر من شركة Deepwater Asset Management
ومع اقتراب نهاية ولاية كوك كرئيس تنفيذي في الأول من سبتمبر/أيلول، يُسجَّل إرثه كمرحلة شهدت خلق قيمة هائلة، إذ ارتفعت القيمة السوقية لأبل من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات خلال قيادته، رغم أن منتجات الشركة اتسمت بالتطوير التدريجي أكثر من الطفرات الثورية على مدى 15 عاماً
إيرادات "أبل" تضاعفت 4 مرات
قرار كوك (65 عاماً) تسليم القيادة إلى رئيس قسم الأجهزة جون تيرنوس لم يكن مفاجئاً، خصوصاً بعد تقارير إعلامية عدة رجّحت هذا السيناريو، إلا أن الخطوة وعلى الرغم من تحديات سياسة التعريفات الجمركية لإدارة ترامب، ارتفع سهم أبل بنحو 20% منذ بداية الولاية الثانية لترامب في يناير/كانون الثاني 2025، كما لم يتردد كوك في التقرب من الرئيس، بما في ذلك مشاركته في فعالية داخل المكتب البيضاوي في أغسطس/آب للإعلان عن استثمار جديد بقيمة 100 مليار دولار في التصنيع داخل الولايات المتحدة، ما رفع إجمالي التزامات الشركة إلى وقد كافأ المستثمرون هذا الأداء، إذ ارتفع سهم أبل إلى نحو 20 ضعف قيمته منذ تولي كوك المنصب، مقارنة بارتفاع يقارب ستة أضعاف لمؤشر إس ويعزو معظم المحللين نجاحه إلى الانضباط المالي والكفاءة التشغيلية تحت قيادة كوك، تضاعفت إيرادات الشركة تقريباً أربع مرات لتتجاوز 400 مليار دولار في أحدث سنة مالية
ويُعرف كوك في وادي السيليكون بكونه خبيراً في العمليات، إذ أعاد هيكلة سلسلة التوريد منذ انضمامه إلى أبل عام 1998، عندما كانت الشركة على شفا الإفلاس، قبل أن يصبح أحد أبرز مساعدي ويعتبر خبراء أن قوة أبل الأساسية في عهد كوك تمثلت في قدرته على دمج الأجهزة والبرمجيات والخدمات ضمن تجربة استخدام سلسة، ما عزز مكانة الشركة التنافسية عالمياً