كشفت دراسة حديثة أن ما يُعرف بـ"العمل غير ال الأجر" أو "العبء الذهني" لم يعد مجرد مسؤوليات يومية عادية، بل أصبح عاملًا رئيسيًا في تدهور الصحة النفسية واضطراب النوم، خاصة لدى النساء، في ظل ما يُسمى بـ"فقر الوقت"،وفقًا لموقع Neuroscience News
خطر الوردية الثانية
وأوضحت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات نحو 4 آلاف عامل، أن النساء رغم قضائهن ساعات أقل في العمل ال مقارنة بالرجال، فإن إجمالي ساعات عملهن اليومية ( ة وغير ة) يتجاوز بشكل ملحوظ، ويرجع ذلك إلى تحمّلهن النصيب الأكبر من الأعمال المنزلية ورعاية الآخرين، فيما يُعرف بـ"الوردية الثانية"
العمل بالمنزلفجوة واضحة في الأعمال المنزلية
وأظهرت النتائج وجود تفاوت كبير في توزيع المهام المنزلية، حيث تشارك نحو 90% من النساء في هذه الأعمال، مقابل 40% فقط من الرجال، ما يعكس عبئًا غير متوازن لا يظهر في الإحصاءات التقليدية لسوق العمل
إرهاق صامت ونوم غير مريح
وأشارت الدراسة إلى أن زيادة إجمالي ساعات العمل اليومية ترتبط بشكل مباشر بما يُعرف بـ"النوم غير المُنعش"، وهو النوم الذي لا يمنح شعورًا بالراحة، ما يؤدي إلى حالة من الإرهاق المزمن لكلا الجنسين، لكنه يكون أكثر حدة لدى النساء
الصحة النفسية تحت الضغط
وبيّنت النتائج أن إجمالي ساعات العمل يُعد مؤشرًا أقوى على الضيق النفسي لدى النساء مقارنة بساعات العمل ال وحدها، نتيجة التداخل المستمر بين متطلبات العمل والمنزل، وغياب فترات الراحة الحقيقية
العمل في البيتفقر الوقت
ووصفت الدراسة هذه الحالة بـ"فقر الوقت"، حيث يجد الأفراد أنفسهم غارقين في العمل طوال اليوم، دون مساحة كافية للراحة أو ممارسة حياتهم الشخصية، ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية وجودة حياتهم
نقطة عمياء في سياسات العمل
وفي هذا السياق، أكدت الدراسة أن السياسات الحالية لا تزال تركز فقط على ساعات العمل ال ة، متجاهلة العمل غير المرئي الذي يضمن استمرارية الحياة اليومية، ما يؤدي إلى تقدير غير دقيق لعبء العمل الحقيقي، خاصة لدى النساء
دعوة لإعادة النظر
وشدد الباحثون على ضرورة إدراج العمل غير ال ضمن المؤشرات الرسمية، وقياس إجمالي ساعات العمل اليومية بشكل شامل، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر عدالة تدعم الصحة النفسية وتحقق التوازن بين العمل والحياة