في خطوة تشريعية واسعة تعكس زخم الأجندة البرلمانية، أحال هشام بدوي، في مستهل الجلسة العامة، عدد (12) مشروع قانون مقدمًا من عُشر أعضاء مجلس النواب إلى اللجان النوعية المختصة، وذلك لدراستها وإعداد تقارير بشأنها تمهيدًا لمناقشتها داخل المجلس.
حزمة تشريعية متنوعة تمس قضايا مجتمعية واقتصادية
وشملت مشروعات القوانين المحالة تعديلات على قانون العقوبات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب مشروعات تتعلق بتجريم زواج الأطفال، وتنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، فضلاً عن مقترحات لتنظيم منصات التواصل الاجتماعي، وإنشاء نقابات مهنية جديدة، وتعديل قوانين قائمة تمس ملفات اجتماعية واقتصادية مهمة.
كما تضمنت مشروعات القوانين تعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وقانون تحديد التسول رقم 49 لسنة 1933، بالإضافة إلى تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023.
إحالة لمناقشات موسعة داخل لجان مشتركة
وتم توزيع مشروعات القوانين على عدد من اللجان النوعية، سواء بشكل منفرد أو عبر لجان مشتركة، بحسب طبيعة كل مشروع، حيث أُحيلت بعض المشروعات إلى لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي، وحقوق الإنسان، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان، والإدارة المحلية، والزراعة، والقوى العاملة، والخطة والموازنة.
وتضمنت الإحالات تشكيل لجان مشتركة لمناقشة القضايا ذات الطبيعة المتشابكة، خاصة تلك المرتبطة بحقوق الطفل، والتحول الرقمي، والتنظيم المهني، بما يضمن دراسة متكاملة لكافة الأبعاد القانونية والاجتماعية والاقتصادية.
تشريعات جديدة لمواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية
وتبرز ضمن هذه الحزمة التشريعية مشروعات قوانين تستهدف مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، من خلال تنظيم منصات التواصل الاجتماعي الدولية العاملة في مصر، إلى جانب وضع إطار قانوني لاستخدام الأطفال للمنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، بما يعزز حماية النشء في الفضاء الإلكتروني.
كما تعكس مشروعات تجريم زواج الأطفال وتعديل قانون الطفل توجهًا لتعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية للفئات الأكثر احتياجًا، في إطار الالتزام بالاتفاقيات الدولية والمعايير الحقوقية.
خطوة تمهيدية قبل المناقشة العامة والإقرار
وتأتي هذه الإحالات في إطار الإجراءات البرلمانية المنظمة، حيث تتولى اللجان المختصة دراسة مشروعات القوانين بشكل تفصيلي، والاستماع إلى آراء الجهات المعنية والخبراء، قبل إعداد تقاريرها النهائية لعرضها على الجلسة العامة، تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها.
وتؤكد هذه الخطوة استمرار مجلس النواب في أداء دوره التشريعي والرقابي، من خلال تطوير المنظومة القانونية بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية، ويعالج التحديات المجتمعية والاقتصادية المتجددة.