قال هلال عبدالحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، إن تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أمام البرلمان اليوم“لا تحمل جديدًا”، مؤكدًا أنها “مجرد كلام تكرر منذ عام 2018 دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع”.
وأضاف عبدالحميد، خلال تصريحات خاصة لـ””، أن ما يُطرح من وعود حكومية، سواء بشأن التحول نحو الطاقة المتجددة أو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، “لا يستند إلى مؤشرات تنفيذ واضحة”، قائلاً: “كل سنة نسمع نفس الكلام، وكأنه زبدة بالليل تسيح مع النهار، الكلام مش عليه جمرك”.
وفيما يتعلق بهدف الوصول إلى 40% من الطاقة المتجددة بحلول 2028، اعتبر عبدالحميد أن ذلك “غير قابل للتحقق في ظل غياب الحوافز والتشريعات المنظمة”، موضحًا أن الحكومة لم توفر بيئة داعمة لتوطين الصناعة أو جذب الاستثمار في هذا القطاع، سواء من خلال التصنيع أو الاستيراد أو دعم البحث العلمي.
وتابع: “وليس لدى الحكومة أي اجندة تشريعية تنظم الولوج لعصر الطاقة المتجددة، ولم تعطِ أي تسهيلات للمستثمرين للدخول في مجالها، ولم تجدد الشبكات حتى تستوعب تلك الطاقة”.
وأكمل: “بل بالعكس حتى المواطنين الراغبين في تركيب محطات طاقة شمسية، يعانون معاناة كبيرة تجعلهم يتراجعون، فالحكومة وشركاتها وكبار موظفيها ومستشاريها يستفيدون من احتكار الكهرباء، واتتاجها وتوزيعها، ويوهموننا بأنها تدعمنا فلماذا تشجع على التحول”.
وعن الوعد بمساهة القطاع الخاص بـ60% من الاقتصاد قال عبدالحميد: “واضح إن الاقتصاد عند رئيس الوزراء هو قطاع البناء، والاستثمار العقاري، والذي تستثمر فيه هيئات الحكومة والقطاع الخاص، والذي قارب على أن يكون فقاعة عقارية، ستأكل الأخضر واليابس وستضيع أموال المودعين بالبنوك وستؤدي لحبس غالبية من يشترون هذه العقارات باقساط طويلة الاجل عالية التكلفة والفائدة ويعجز معظمهم عن السداد ويضطرون لترك وحداتهم بعد خصم 5%، من إجمالي قيمة هذه الوحدات مع الاسترجاع بنفس طريقة الدفع”.
واستشهد بتصريحات الخبير الاقتصادي هاني توفيق، التي أشار فيها إلى إنخفاض نمو الطلب على العقارات من 125% عام 2024 إلى 10% فقط في 2025، موضحًا أن نسبة الاستثمار العقارى فى مصر 20% من الناتج المحلى، والمتوسط العالمى 10%، أى هناك ركود مؤكد يحتم إعادة ترتيب اولويات إستخدام مواردنا المحدودة، بدلاً من إحتفال حكومة بالكامل، بمجرد مشروع عقارى آخر.
وتساءل عبد الحميد: “فهل قرأ رئيس الوزراء مثل هذا الكلام وهل مستشاروه لديهم مجرد علم بكل هذا الانخفاض الرهيب على الطلب، ليشارك رئيس الوزراء في تدشين مشروع عقاري يتكلف أكثر من 1,4 ترليون جنيهًا ويشارك البنك الأهلي المصري الحكومي بما يقارب من ربع هذا المبلغ،؟، فهل مشروعات المباني الداخلة على فقاعة عقارية هي ما يقصده رئيس الحكومة بدلا من المساهمة في مشروعات صناعية او تصنيع زراعي للحد من الاستيراد؟”.
وقال: “لم يخبرنا مدبولي عن هذه القرارات ولا ماهية هذا الإستقرار الوطني المثقل بالديون التي تكبله لأجيال قادمة، ولا يقصد عجز الموازنة الذي يغطى كل فترة قليلة بمزيد من الديون التي تساهم في زيادة العجز بشكل حقيقي وحسب موقع المالية فقد طرحت مؤخرا سندات وصكوك بـ7 مليار جنيه محليا، غير ما تطرحه دوليا كل كم شهر”.
وتساءل: “فهل هذا هو الإستقرار الذي يقصده رئيس الوزراء بتوريط أجيال وحكومات تالية في ما يدعيه استقرار افتصادي وطني”.
واختتم عبد الحميد تصريحه قائلاً: “والبرلمان لم يحاسبه على أي تقصير منذ 2018، وحتى تاريخه، ولا نسمع من النواب إلا كلام كما نكتبه نحن أو نتحدث به على المقاهي وكأنهم لم يسمعوا عما يسمى (الاستجواب) والذي لم نراه طوال فصلين تشريعين كاملين ودور انعقاد شارف على الانتهاء بالفصل التشريعي الثالث، لم يفكر البرلمان بموالاته ومعارضته في استجواب الحكومة على كل هذه المآسي التي بعيشها الشعب، وكما يقول المثل من أمن العقاب أساء الأدب”.