خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🔥 حرب إيران تضغط على الأسواق الناشئة.. تفاوت في التأثير ومخاطر تضخم وأزمات طاقة

حرب إيران تضغط على الأسواق الناشئة.. تفاوت في التأثير ومخاطر تضخم وأزمات طاقة
حرب إيران تضغط على الأسواق الناشئة.. تفاوت في التأثير ومخاطر تضخم وأزمات طاقة...
شارك هذا المقال مع أصدقائك

ألقت الحرب في إيران بظلال ثقيلة على الأسواق الناشئة، في وقت كان يسوده تفاؤل حذر بشأن أدائها الاقتصادي. وبينما كانت هذه الأسواق تتجه تدريجياً نحو التعافي والنمو، جاءت التطورات الجيوسياسية لتضيف أعباء جديدة، تهدد بزيادة الضغوط التضخمية وتعطيل سلاسل الإمداد، خاصة في الدول الأكثر اعتماداً على الطاقة المستوردة.

وتُعرّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأسواق الناشئة بأنها اقتصادات في طور التحول نحو مصاف الدول المتقدمة، تتميز بنمو سريع وتوسع صناعي وتكامل متزايد مع الاقتصاد العالمي، وغالباً ما تتركز في آسيا وأميركا اللاتينية وإفريقيا. غير أن هذا الانفتاح يجعلها أكثر عرضة للصدمات الخارجية، ومنها تقلبات أسعار الطاقة والنزاعات الإقليمية.

🔸 تفاوت التأثير حسب الاعتماد على الطاقة

يختلف تأثير الحرب من دولة لأخرى، وفقاً لمدى اعتمادها على واردات الطاقة من منطقة الخليج. فدول مثل بنغلاديش والفلبين وباكستان تُعد من الأكثر تضرراً، نظراً لاعتمادها الكبير على استيراد الطاقة من الشرق الأوسط. في المقابل، تواجه دول مثل مصر وتركيا والهند ضغوطاً مختلفة، تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وتدهور ميزان المدفوعات نتيجة زيادة تكلفة الواردات.

وتحذر تقديرات ستاندرد آند بورز من أن استمرار التوترات، خاصة إذا طال أمد إغلاق مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم في العديد من هذه الدول، ما يزيد من هشاشة أوضاعها المالية.

🔸 رابحون نسبيون.. لكن بتحديات

في المقابل، قد تكون بعض الأسواق الناشئة أقل تأثراً نسبياً، مثل البرازيل وماليزيا، نظراً لكونهما من الدول ة للطاقة. ومع ذلك، لن تكونا بمنأى عن تداعيات الأزمة، إذ ستواجهان آثاراً غير مباشرة مثل ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتشديد شروط التمويل عالمياً، إضافة إلى تراجع الطلب الخارجي.

🔸 الطاقة والغذاء.. قنوات انتقال الأزمة

تُعد أسعار الطاقة والغذاء من أبرز القنوات التي تنتقل عبرها تداعيات الحرب إلى الاقتصادات الناشئة، حيث تشكلان معاً نسبة كبيرة من سلة الاستهلاك في هذه الدول. ومع ارتفاع الأسعار، تتزايد الضغوط على المستهلكين والحكومات، خاصة في الدول التي تعتمد على الدعم، ما يضع موازناتها تحت ضغط إضافي.

كما أن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية قد تتأثر سلباً، خصوصاً في الدول القريبة جغرافياً من بؤرة التوتر، مثل الأردن ومصر، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات في أسعار الصرف وزيادة تكلفة الاقتراض.

🔸 تسريع التحول في سياسات الطاقة

على صعيد السياسات، قد تدفع الأزمة العديد من الدول الناشئة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها للطاقة، مع التركيز على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي. وتشير التقديرات إلى أن الحكومات قد تتجه إلى زيادة الاحتياطيات الاستراتيجية، وتنويع مصادر الطاقة، والاستثمار في الطاقة المتجددة والنووية، رغم ما يرافق ذلك من ارتفاع في التكاليف.

وتبرز دول مثل تشيلي والبرازيل كنماذج متقدمة نسبياً في الاعتماد على الطاقة المتجددة، بينما لا تزال دول أخرى مثل جنوب إفريقيا وإندونيسيا تعتمد بشكل كبير على الفحم، ما يجعل عملية التحول أكثر تعقيداً.

ورغم أن التحول في سياسات الطاقة قد يعزز من قدرة هذه الدول على الصمود مستقبلاً، فإن التحدي الأكبر يكمن في قدرة بعض الاقتصادات على تحمل التكاليف في المدى القصير. ففي حال استمرار الحرب لفترة طويلة، قد تواجه بعض الدول أزمات مالية حادة، خاصة تلك التي تعاني من ضعف في الاحتياطيات أو محدودية في الموارد.

في المحصلة، تكشف الحرب في إيران عن هشاشة الأسواق الناشئة أمام الصدمات الجيوسياسية، وتؤكد أن مسار التعافي الاقتصادي يظل رهناً بعوامل خارجية معقدة، تتجاوز حدود السياسات المحلية.

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

أخترنا لك :

×
📧 اشترك معنا