أكد الدكتور طارق المحمدي وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن ما تشهده شبه جزيرة سيناء من مشروعات تنموية متسارعة يمثل امتدادًا طبيعيًا لمعركة تحريرها، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأرض لا يكتمل فقط باستعادتها، بل يتطلب تعميرها واستغلال مواردها بشكل مستدام يحقق التنمية الشاملة.
وأوضح المحمدي، في بيان له، أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الماضية حزمة واسعة من المشروعات القومية في سيناء، خاصة في قطاعات المياه والري، حيث تم إنشاء عدد من محطات المعالجة والتحلية، إلى جانب تنفيذ شبكات لنقل المياه بمعدلات تصل إلى نحو مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما يدعم التوسع الزراعي ويعزز فرص الاستقرار السكاني في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الجهود ساهمت في إحداث نقلة نوعية في خريطة التنمية داخل سيناء، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وتطوير الخدمات الأساسية، بما يشمل التعليم والصحة والبنية التحتية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكد وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب أن ربط سيناء بباقي محافظات مصر عبر شبكة حديثة من الطرق والأنفاق يمثل خطوة استراتيجية مهمة، حيث يسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، ويعزز من دمج سيناء في الاقتصاد الوطني، بما يدعم خطط الدولة لتحويلها إلى مركز لوجستي وتجاري واعد.
ولفت إلى أن هذه المشروعات لا تقتصر على تحقيق التنمية الاقتصادية فقط، بل تلعب دورًا محوريًا في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والأمني، من خلال توفير فرص عمل حقيقية، وتشجيع المواطنين على الاستقرار والإقامة داخل سيناء، بما يساهم في تعميرها وتعزيز الانتماء الوطني.
وشدد المحمدي على أن تعمير سيناء يحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية قادرة على حماية أراضيها وتنميتها في آن واحد، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما عنصرين لا ينفصلان.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية الكبرى، في إطار خطة شاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية في سيناء، وتحويلها إلى أحد أهم أقاليم التنمية في مصر.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة كبيرة على طريق تحقيق التنمية المستدامة، داعيًا إلى مواصلة الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لسيناء وسكانها، ويعزز من مكانة مصر الاقتصادية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي.