أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اعتراض عدة مقذوفات أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، وذلك عقب دوي صفارات الإنذار في مناطق قريبة من الحدود.
وأكد الجيش أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في التعامل مع التهديدات دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، في وقت يشهد فيه خط التماس بين الجانبين توترًا متصاعدًا.
“حزب الله” يعلن مسؤوليته عن الهجوم
في المقابل، أعلنت ميليشيا حزب الله مسؤوليتها عن إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه بلدة شتولا، مشيرة إلى أن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بـ“انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار” واستهداف مناطق في جنوب لبنان.
ويأتي هذا التطور ليعكس هشاشة الهدنة القائمة، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خروقات متكررة.
محادثات في واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار
بالتزامن مع التصعيد الميداني، تستضيف واشنطن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكشف مسؤول أمريكي أن اللقاء، الذي كان مقررًا عقده في وزارة الخارجية، تقرر نقله إلى البيت الأبيض، حيث سيستقبل ترامب ممثلي البلدين في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر.
لبنان يتمسك بتمديد الهدنة ووقف الانتهاكات
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده ستطالب خلال المحادثات بتمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل، إلى جانب وقف استهداف المدنيين والبنية التحتية.
وشدد عون على ضرورة وضع حد للهجمات التي تطال المنازل ودور العبادة والمؤسسات الإعلامية والطبية والتعليمية، معتبرًا أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد فرص التهدئة.
توازن هش بين التصعيد والدبلوماسية
تعكس هذه التطورات مشهدًا معقدًا يجمع بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية في آن واحد، حيث تتواصل الاشتباكات المحدودة على الأرض، بالتوازي مع جهود سياسية تقودها واشنطن لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
ومع استمرار تبادل الضربات، تبقى فرص تثبيت وقف إطلاق النار مرهونة بنتائج المفاوضات الجارية، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الأحداث في الأيام المقبلة.