أكد النائب أحمد فرغلي عضو مجلس النواب، أنه استعرض خلال اجتماع لجنة القوى العاملة أزمة تعثر استخراج وتجديد الرخص المهنية للعاملين بالشركات الخاصة والمصانع وأصحاب المعاشات، نتيجة تعارض الإجراءات بين الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية وإدارات المرور، وهو ما أدى إلى تعطيل مصالح عدد كبير من المواطنين.
وأوضح فرغلي، في بيان له، أن اللجنة عقدت اجتماعها برئاسة النائب محمد سعفان، وبحضور ممثلين عن الجهات المعنية، من بينهم سامي عبد الهادي، حيث تمت مناقشة طلب الإحاطة المقدم بشأن امتناع بعض مكاتب التأمينات عن إصدار “برنت تأميني” موجه لإدارات المرور، وهو ما يعرقل إجراءات تجديد الرخص المهنية.
وأشار إلى أن الأزمة تعود إلى اشتراط إدارات المرور ضرورة تطابق المهنة المثبتة في بطاقة الرقم القومي مع المهنة المدونة في الرخصة المهنية، في الوقت الذي ترفض فيه مكاتب التأمينات إصدار البرنت التأميني إلا في حالات محددة، ما يضع المواطنين في حلقة مغلقة بين جهتين حكوميتين دون وجود نص قانوني واضح يحسم هذا التضارب.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تعطيل مصالح فئات واسعة من المواطنين، خاصة العاملين في القطاع الخاص بالمصانع والشركات، الذين يعتمدون على الرخص المهنية كمصدر رئيسي للدخل، مما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف فرغلي أن لجنة القوى العاملة انتهت إلى توصية مهمة تقضي بقيام مكاتب الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والمعاشات بمخاطبة إدارات المرور بشكل رسمي، بما يفيد عدم الممانعة في تجديد الرخص المهنية للعاملين بالشركات الخاصة والمصانع وأصحاب المعاشات وموظفي الدولة المؤمن عليهم، وذلك بشرط تقديم موافقة جهة العمل الأصلية على استخراج الرخصة للعمل بها خارج أوقات العمل الرسمية.
وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء هذه الأزمة بشكل جذري، من خلال التدخل الفوري لحل التعارض القائم بين التأمينات الاجتماعية والمرور، وإصدار تعليمات تنفيذية واضحة تتيح استخراج “البرنت التأميني” الموجه لإدارات المرور دون ربطه بتعديل المهنة في بطاقة الرقم القومي.
وأكد النائب أهمية مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين في مثل هذه الإجراءات، والعمل على تخفيف الأعباء الإدارية عنهم، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة التنظيمية وحقوق المواطنين، ويضمن عدم تعطيل مصالحهم اليومية أو التأثير على مصادر دخلهم الأساسية.