في واحدة من أصعب وأندر المغامرات الطبيعية في العالم، انطلقت كاميرا " مصر" إلى أعماق غابات أوغندا الكثيفة في رحلة شاقة لرصد أحد أندر الكائنات على وجه الأرض وأكثرها إثارة للدهشة. "الغوريلا"
رحلة لم يخضها الكثيرون، بدأت وسط طرق وعرة ومسافات طويلة امتدت لعدة كيلومترات داخل الغابات الاستوائية، حيث تتشابك الأشجار وتعلو القمم التي اختارتها الغوريلا موطنًا لها، بعيدًا عن خطر الإنسان الذي كان يومًا ما يطاردها، قبل أن يتحول اليوم إلى حارس لها، في ظل كونها من الحيوانات المهددة بالانقراض
من الصيد إلى الحماية. والغوريلا ثروة سياحية
لم تعد الغوريلا مجرد كائن نادر، بل أصبحت أحد أهم مصادر الدخل القومي في أوغندا، إذ يتوافد آلاف السائحين سنويًا لخوض هذه التجربة الفريدة ومشاهدتها في بيئتها الطبيعية، ضمن رحلات تُعد من الأكثر تميزا على مستوى العالم
في أعالي الغابات، تعيش أكثر من 400 عائلة من الغوريلا، تتكون كل منها من 20 إلى 25 فردا، يقودها ذكر وتضم أبناء وأحفادا، في نظام اجتماعي معقد يشبه إلى حد كبير حياة البشر، بعادات وتقاليد واضحة
عزلة آمنة في قلب الطبيعة
تختار الغوريلا القمم المرتفعة والمناطق كثيفة الأشجار لتكون ملاذا آمنا لها، بينما تفصلها مسافات تتجاوز 10 كيلومترات عن التجمعات السكنية، في محاولة لضمان الأمان للطرفين، الإنسان والحيوان
رحلة الوصول. اختبار حقيقي للتحمل
تبدأ الرحلة من العاصمة كامبالا، مرورًا بمقاطعات وطرق طبيعية خلابة، وصولًا إلى منطقة كانونجو بعد أكثر من 8 ساعات من السفر المتواصل. هناك، يبدأ الاستعداد الحقيقي للمغامرة
أحذية جبلية، ملابس سفاري، كمامات، وعصا للمساعدة على التسلق. تجهيزات أساسية قبل بدء رحلة الصعود الشاقة داخل الغابات
لحظة اللقاء. بعد عناء
بعد نحو 3 ساعات من التسلق وسط التضاريس الصعبة، ظهرت الغوريلا أخيرًا. عائلة كاملة كانت تتناول طعامها من أشجار الغابة بهدوء، في مشهد يخطف الأنفاس
تمت الزيارة تحت حراسة مشددة من فرق أوغندية متخصصة، إلى جانب أفراد من القبائل المحلية، الذين يتولون مهمة المراقبة والحماية عن قرب، دون إزعاج هذا الكائن الفريد
تجربة لا تُنسى
هناك، في أعلى قمم الغابات، وقف فريق مصر وجهًا لوجه أمام واحدة من أعظم عجائب الطبيعة… لحظة نادرة تختصر رحلة طويلة من التعب، وتمنح معنى حقيقيا للمغامرة
رحلة إلى عالم آخر. حيث تعيش الغوريلا بحرية، بعيدا عن صخب الحياة، في قلب الطبيعة البكر