أكد أحمد طنطاوي، رئيس حزب تيار الأمل – تحت التأسيس، أن أولى جلسات محكمة القضاء الإداري تبدأ يوم غدٍ الأحد، لنظر الدعوى التي أقامها ضد جامعة القاهرة بعد شطب قيده من مرحلة الدكتوراة، وهو القرار الذي يراه مجحفًا ويمثل انحرافًا في استعمال السلطة، وخروجًا على أبسط قواعد العدالة الأكاديمية، بما يثير تساؤلات مشروعة حول دوافع هذا القرار.
طلب مهلة لاستكمال تسجيل الرسالة
وقال طنطاوي، خلال بيان له، إن موضوع الدعوى يتمثل في أنه تقدم في 16 يوليو 2025 بطلب إلى عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، لمنحه مهلة ستة أشهر لإكمال تسجيل الرسالة بعدما أنهى مقررات الدكتوراة بتقدير عام جيد جدًا، مستندًا إلى أسباب قهرية موثقة بشهادات رسمية حالت دون استكمال الإجراءات في المواعيد المحددة.
وأضاف أن عميد الكلية أحال الطلب إلى مجلس قسم السياسة والاقتصاد، باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص الأصيل في مثل هذه الطلبات، والذي نظر الطلب والمستندات المؤيدة له ووافق عليه بالفعل.
وأوضح أن المسار الطبيعي، وفقًا لما هو متبع، كان يقتضي رفع موافقة مجلس القسم إلى مجلس الكلية لاعتمادها، وهو ما جرى فعليًا مع زملاء آخرين في نفس الدفعة، تقدموا بطلبات مماثلة، بل دون أن تكون لديهم ذات الظروف القهرية التي مر بها.
التمسك بالمساواة واستقلال القرار الأكاديمي
وشدد طنطاوي على أن لجوءه إلى القضاء يأتي تمسكًا بحقه في المساواة وتكافؤ الفرص، واحترام القواعد الجامعية، وعدم التمييز بين الباحثين لأسباب غير أكاديمية، مؤكدًا تطلعه إلى الحق والعدل.
وأشار إلى أن هذه القضية لا تتعلق بشخصه فقط، بل تمس قيمًا أساسية تتعلق باستقلال الجامعات، وسيادة القانون، وحق الباحثين في استكمال مسارهم العلمي دون تدخلات أو اعتبارات غير علمية، مؤكدًا أن استقلال الجامعات ليس شعارًا يُرفع، بل التزام قانوني ودستوري يقتضي تحصين القرار الأكاديمي من أي تدخلات أو ضغوط.
وأضاف أن ما جرى معه يفتح بابًا واسعًا لتسييس العملية التعليمية، مؤكدًا أنه سيضع لاحقًا أمام الرأي العام كافة التفاصيل والمعلومات التي تثبت أحقيته في استكمال إجراءات تسجيل الرسالة، بعدما أنهى في يونيو 2022 مقررات الدكتوراة بتقدير عام جيد جدًا.
وأضاف أحمد طنطاوي، أنه يتشرف بتقديم خالص الشكر والامتنان للمستشار عصام الإسلامبولي، الذي يتفضل بتولي الدعوى القضائية متطوعًا، بعدما أنهى مرحلتي لجنة فض المنازعات، وهيئة مفوضي الدولة.
تسلسل زمني للأسباب القهرية
وأوضح، وفق المعلومات الرئيسية ووفق تسلسل زمني محدد من واقع الطلب الذي قدمه في 16 يوليو 2025 لعميد الكلية، والذي أحاله إلى مجلس قسم السياسة والاقتصاد، أن المجلس وافق عليه بالفعل، وكان من المفترض عرض تلك الموافقة على مجلس الكلية لاعتمادها بحسب ما هو روتيني ومعتاد.
وأشار إلى أنه بمجرد ظهور نتيجته في امتحان مقررات الدكتوراة دور يونيو 2022 بتقدير عام جيد جدًا، تقدم إلى الأستاذ الدكتور محمود أبو العينين للحصول على موافقته بالإشراف على الرسالة، وقد وافق مبدئيًا، وكان الواجب انتظار اعتماد نتيجة المقررات من قبل الجامعة للتسجيل.
وأضاف أنه قبل انتهاء إجراءات اعتماد النتيجة سافر إلى خارج البلاد في 24 يوليو 2022، ولم يرجع إلى الوطن إلا في 11 مايو 2023.
وتابع أنه بمجرد العودة إلى الوطن كان متفرغًا بشكل كامل لحملته الانتخابية للترشح لرئاسة الجمهورية، وذلك حتى شهر نوفمبر 2023.
وأشار إلى أنه عقب ذلك مباشرة صدر ضده حكم محكمة جنح المطرية بالحبس سنة مع الشغل بتهمة “جرائم انتخابات”، حيث نص الحكم على أنه لم يحصل على إذن كتابي من الهيئة الوطنية للانتخابات قبل أن يطلب من أنصاره تحرير توكيلات شعبية تدعم حقه في الترشح للانتخابات الرئاسية في حينها، مع كفالة 20 ألف جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم حتى نتيجة الاستئناف، وبذلك كان في فترة محاكمة مع صدور حكم أول درجة بالحبس.
وأضاف أنه في 27 مايو 2024 صدر حكم محكمة الاستئناف بتأييد الحكم السابق، وقضى بالسجن مدة سنة انتهت في 27 مايو 2025، موضحًا أنه طلب مرات عديدة من إدارة السجن الموافقة له على إتمام إجراءات التسجيل وفقًا لما تنص عليه لائحة السجون، ولم يصله في كل مرة أي رد أو إجابة.
وأوضح أنه فور خروجه من السجن توجه إلى إدارة الدراسات العليا بالكلية لاستكمال إجراءات التسجيل لرسالة الدكتوراة، فأبلغه الموظف المختص بانتهاء المدة المحددة للتسجيل.
واختتم بالتأكيد على أنه بعد السؤال عن الإجراء المتبع في هذه الحالة، قام بطلب مهلة 6 أشهر لإنهاء الإجراءات أسوة ببعض الزملاء من نفس الدفعة، الذين تمت الموافقة لهم على مهلة مماثلة ولأسباب تقتصر على السفر، مشددًا على أنه لم تكن لديه أية إمكانية لإنهاء التسجيل في الوقت المحدد ولأسباب قهرية خارجة عن إرادته، لذا طالب بالموافقة على طلبه.