في تصعيد جديد للخطاب الأمريكي تجاه طهران، قال سكوت بيسنت إن العملة الإيرانية سجلت أدنى مستوياتها على الإطلاق، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ"تخبط وفساد النظام"، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة تضرب البلاد.
تصريحات أمريكية: العملة عند القاع التاريخي
أكد بيسنت، عبر حسابه على منصة إكس، أن الريال الإيراني يمر بمرحلة انهيار غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن "الشعب الإيراني يستحق عهدًا جديدًا"، على حد تعبيره.وأرفق الوزير الأمريكي منشوره بمخطط بياني صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية بعنوان "تأثير الغضب الاقتصادي"، يوضح التدهور الحاد في سعر صرف العملة الإيرانية أمام الدولار.
مخطط اقتصادي يرصد مراحل الانهيار
بحسب البيانات المنشورة، فقدت العملة الإيرانية نحو 120% من قيمتها خلال عام واحد، في مسار انحداري بدأ تدريجيًا قبل أن يتحول إلى انهيار متسارع مطلع عام 2026.
وقُسّم التراجع إلى ثلاث مراحل رئيسية:
- الاستقرار النسبي (يناير – أغسطس 2025): تراوح السعر بين 800 ألف ومليون ريال.
- بداية التراجع الحاد (سبتمبر 2025): تجاوز السعر 1.1 مليون ريال مع فقدان ملحوظ للقيمة.
- التسارع والانفجار السعري (ديسمبر 2025 – أبريل 2026): قفز السعر من 1.2 مليون إلى نحو 1.8 مليون ريال، مسجلًا ذروة تاريخية.
يشير المخطط إلى أن مجموعة من العوامل ساهمت في هذا الانهيار، أبرزها العقوبات الاقتصادية، التوترات الداخلية، والسياسات المالية، ما أدى إلى:
- تراجع الثقة في العملة المحلية
- زيادة الطلب على الدولار
- تسارع معدلات التضخم
- تدهور سريع في سعر الصرف
في السياق ذاته، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ضغوط اقتصادية مكثفة على طهران، من خلال حصار بحري مشدد يستهدف الموانئ الإيرانية ويقيّد حركة التجارة.
وتهدف هذه الإجراءات، وفقًا لواشنطن، إلى تقليص الموارد المالية للنظام الإيراني ودفعه للعودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي.
تداعيات معيشية متفاقمة داخل إيران
بالتوازي مع هذا التدهور، حذرت تقارير دولية من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة داخل إيران، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، ما يزيد من الأعباء على المواطنين ويعمّق الأزمة الاجتماعية.