كشفت مصادر مطلعة عن إمكانية عودة المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، لكن بشروط جديدة تضعها طهران، أبرزها رفع القيود المفروضة على موانئها، مقابل اتخاذ خطوات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل.
ووفقًا لما نقلته CNN، فإن الجانب الإيراني لا يزال ينظر بعين الريبة إلى الموقف الأمريكي، في ظل حالة من انعدام الثقة، خاصة بعد تعثر جولة سابقة من المحادثات، وهو ما زاد من تعقيد فرص استئناف الحوار في الوقت الحالي.
في المقابل، تتمسك واشنطن بموقف واضح يقضي بضرورة ضمان حرية مرور جميع السفن عبر المضيق دون قيود، وهو مطلب لم يتضح بعد ما إذا كان المقترح الإيراني الجديد يستجيب له بشكل كامل.
وكانت طهران قد طرحت مؤخرًا رؤية جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات، تتضمن استعدادها لبحث إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، مقابل الحصول على تعهدات بوقف أي تصعيد عسكري، إلى جانب تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها. كما يشمل الطرح إمكانية تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مراحل لاحقة، في خطوة قد تفتح المجال لتفاهمات مرحلية.
وبحسب ما أوردته وول ستريت جورنال، فإن هذا التوجه يعكس تغيرًا نسبيًا في الموقف الإيراني، بعد أن كانت تشترط سابقًا رفع العقوبات بشكل كامل قبل الدخول في أي مفاوضات. أما الآن، فتبدو طهران أكثر مرونة، حيث تطرح فكرة مناقشة عدة ملفات في وقت واحد، سعيًا للوصول إلى حلول تخفف من الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليها.
ورغم هذا التحول، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز فجوة الثقة، والتوصل إلى أرضية مشتركة تضمن تحقيق مصالحهما، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.