في نقاش حول وتأثيرها على العلاقات الاجتماعية، طرحت الإعلاميتان إيمان عز الدين ومها بهنسي في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC، حالة متكررة في المجتمع، تتعلق بشخص يعيش دائمًا في شعور دائم بالمظلومية والاضطهاد، ويرى أن كل من حوله يحسده أو يتآمر عليه.
حالة مستمرة من الشك والتوتر
وأشارت إيمان عز الدين إلى رسالة وردت للبرنامج تصف شخصًا يعاني من هذا النمط، حيث يعيش في حالة مستمرة من الشك والتوتر، ما يجعله عبئًا نفسيًا على المحيطين به، متسائلة عن كيفية التعامل مع مثل هذه الحالة.
من جانبه، صرّح أحد المتخصصين بأن هذه الحالة غالبًا ما تحتاج إلى تدخل طبي، موضحًا أن هذا السلوك قد يكون مؤشرًا على اضطرابات ذهانية مثل الفصام الضلالي، حيث يعتقد الشخص أنه ضحية دائمة وأن الآخرين يخططون ضده أو يكرهونه.
المشكلة الأساسية
وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن هذا الشخص لا يعترف بوجود خلل لديه، بل يرى نفسه على صواب دائم، ما يجعله يرفض فكرة العلاج أو زيارة الطبيب، بل وقد يفسر ذلك على أنه محاولة لإيذائه أو "اتهامه بالجنون".
وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي، حيث يُنصح بعدم الدخول في نقاشات طويلة أو جدال مباشر مع الشخص، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد الموقف ووضع الطرف الآخر ضمن "قائمة الأعداء" في نظره.
طرق العلاج
كما أشار إلى أهمية عدم الانسياق وراء شكوكه أو محاولة تبرير المواقف بشكل مبالغ فيه، مثل تقديم أدلة أو تفسيرات مستمرة، لأن ذلك قد يعزز من دائرة الشك لديه بدلًا من تهدئتها.
وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن هناك شقين أساسيين: الأول دوائي في بعض الحالات، والثاني يعتمد على العلاج المعرفي السلوكي، والذي يساعد المريض على إعادة بناء أفكاره وتصوراته بشكل صحي.
دور الأسرة
وأضاف أن دور الأسرة مهم جدًا، حيث يجب تشجيع الشخص على تبني سلوكيات إيجابية مثل ممارسة الرياضة، والانخراط في أنشطة اجتماعية، وتقوية الجانب الروحي، والعمل على بناء الثقة بالنفس، مؤكدًا أن استمرار هذا النمط دون علاج قد يؤدي إلى خسارة العلاقات القريبة والمهمة في حياته.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الحالات ليست مجرد "طبع" أو "سوء فهم"، بل هي اضطرابات نفسية حقيقية تحتاج إلى دعم وتفهم، وفي كثير من الأحيان تدخل متخصص.