كشفت الدكتورة شيرين درديري، استشاري الصحة النفسية وعلم السلوك، عن أن أكثر الشكاوى تكرارًا من جانب الزوجات هي الإهمال العاطفي وعدم الإنصات، معتبرة أن غياب الحوار هو القاتل الصامت للمودة، مؤكدة أن هناك حالات لا تقبل القسمة على اثنين، واصفة الإيذاء الجسدي بأنه خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشددة على أن دور الاستشاري النفسي هو محاولة عمار البيت في حال وجود ندم حقيقي من الزوج ورغبة في التغيير، أما العنف الممنهج فهو تقويض لأساسات الأسرة.
وحول الملف الأكثر إثارة للجدل، حسمت "درديري"، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، الجدل العلمي حول "سن الحضانة"، مؤكدة أن الطفل يحتاج بيولوجيًا ونفسيًا للبقاء مع الأم حتى سن الـ15 عامًا، مبررة ذلك بأن المراهق في هذه السن يمر باضطرابات هرمونية تؤثر على هرمون السعادة، مما يجعل أي تغير مفاجئ في بيئته المستقرة صدمة نفسية عنيفة قد تؤدي للاكتئاب.
وردًا على معاناة من وصفتهم بـ"أيتام الآباء الأحياء"، فاجأت آفاق عربية بتأييدها الكامل لنظام "الاستضافة" بدلاً من "الرؤية" التقليدية المهينة في النوادي، معقبة: "أنا مع الاستضافة قلبًا وقالبًا؛ فالحرمان من الأب أو الجدة للأب هو عقوبة للطفل لا للطرف الآخر، والاستضافة تخلق جوًا من الأمان وتمنع تحول الطفل إلى وسيلة انتقام بين الطرفين".
واعتبرت أن تطبيق الاستضافة قد يقلل من حدة الصراع على سن الحضانة، لأن الأب حين يشعر بالقرب من ابنه والمشاركة في تفاصيل حياته، ستهدأ نيران الخصومة القضائية.
وحول ملف "التنمر الإلكتروني"، حللت نفسية من يهاجمون المشاهير والناجحين بكلمات بذيئة، مؤكدة أن هؤلاء يعانون من عقد نقص وفشل في الوصول لمستوى الشخص المستهدف، مطالبة بتفعيل مبدأ "من أمن العقاب أساء الأدب" عبر تشريعات قانونية صارمة تلاحق المعتدين خلف الشاشات.
وأكدت أن قوانين الأرض قد تنظم الساعات والدقائق، لكنها لن تداوي جرح طفل يرى والديه أعداء، موجهة النداء للأزواج المنفصلين قائلة: "اجعلوا من تسامحكم جسرًا يعبر به صغاركم نحو غدٍ آمن"، فالوطن القوي لا يبنيه إلا أطفال أصحاء نفسيًا.