أكدت الدكتورة إيمان ممتاز، استشاري الصحة النفسية، أن حماية الأطفال من الآثار النفسية السلبية الناتجة عن حالات الانفصال يجب أن تصبح أولوية قصوى في أي تعديلات تخص قانون الأحوال الشخصية، وأوضحت خلال ندوة نظمتها "مؤسسة رزق لتنمية المجتمع" أن تقديم دعم نفسي مجاني للأطفال وتأهيل الوالدين عبر برامج إرشاد أسري متخصصة هما الركيزتان الأساسيتان لضمان خروج الأجيال الناشئة بسلامة نفسية، بعيداً عن رواسب الخلافات الزوجية.
نحو ثقافة "الأبوة المشتركة"
وفي سياق تصريحاتها، دعت الدكتورة إيمان ممتاز إلى ضرورة نشر ثقافة "الأبوة والأمومة المشتركة" في المجتمع المصري، مشددة على أن مصلحة الطفل الفضلى تتطلب التحول إلى نظام استضافة مرن يخضع لضوابط قضائية ومعايير واضحة، وأشارت إلى أهمية إشراك خبراء نفسيين واجتماعيين بشكل مباشر في صياغة الأحكام القضائية لضمان أن يكون القرار متسقا مع احتياجات الطفل النفسية والعمرية، مع ضرورة وجود عقوبات رادعة لضمان تنفيذ هذه الرؤية.
الدراما كشريك في الإصلاح النفسي
كما وجهت استشاري الصحة النفسية رسالة مباشرة إلى صناع الدراما، طالبتهم فيها بضرورة تعزيز التعاون لتقديم نماذج أسرية أكثر توازناً وواقعية، وحذرت من خطورة النماذج النمطية أو المشوهة التي تعرض في الأعمال الفنية، مؤكدة أن استبدالها بطرح يعكس حلولا صحية وبنّاءة سيساهم بشكل كبير في رفع الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول قضايا الانفصال.
دور المجتمع المدني والمسؤولية الجماعية
واختتمت الدكتورة إيمان ممتاز تصريحاتها بالتأكيد على الدور الفاعل للمجتمع المدني في تفعيل الحوار المجتمعي وتقديم الاستشارات المبنية على دراسات ميدانية، وشددت على أن الإعلام المسؤول يجب أن يضع مصلحة الطفل في المقدمة، ليكون شريكا في بناء وعي جمعي يحمي استقرار الأسرة المصرية، حتى في أصعب حالات النزاع القانوني.