حذر العلماء من أن تفشي فيروس هانتا مؤخرًا على متن سفينة سياحية “إم في هونديوس” قد يكون مجرد بداية، إذ ظهرت دراسة جديدة تنذر بالخطر، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية
فيروسات أرينا القاتلة
كشف باحثون أن تغير المناخ سيؤدي إلى زيادة انتشار الفيروسات التي تنقلها القوارض، ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير أنماط انتشار القوارض، ستنتقل فيروسات أرينا القاتلة إلى مناطق لم تشهد هذه الأمراض من قبل
ويتوقع الباحثون أن يؤدي تغير المناخ إلى تفشي المرض، ما يهدد بوصوله إلى ملايين الأشخاص في أمريكا الجنوبية
وجاء هذا التحذير في الوقت الذي لا يزال فيه أكثر من 20 بريطانيًا عالقين على متن سفينة سياحية مصابة بفيروس هانتا الذي ينقله الجرذان، قبالة سواحل الرأس الأخضر، وقد توفي ثلاثة ركاب حتى الآن بعد إصابتهم بالعدوى الفيروسية، من بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني
وكانت السفينة "إم في هونديوس"، التي ترفع العلم الهولندي، قد رست سابقًا في الأرجنتين، حيث يتسبب كل من فيروس هانتا وفيروسات أرينا في وفاة العشرات سنويًا، ومع ذلك يحذر الباحثون من أن تفشي المرض على نطاق واسع سيصبح أكثر شيوعًا مع تسارع وتيرة ارتفاع درجة حرارة المناخ
على غرار فيروس هانتا، تعد الفيروسات الرملية من الفيروسات التي تعيش في القوارض، وتنتقل عادةً إلى البشر من الحيوانات بدلاً من العدوى المباشرة بين الأشخاص
فيروس جواناريتو
تشمل هذه العدوى الشائعة للغاية، فيروس جواناريتو في فنزويلا وكولومبيا، وفيروس ماتشوبو في بوليفيا وباراجواي، وفيروس جونين في الأرجنتين، وتُسبب هذه العدوى حمى نزفية حادة مع ارتفاع معدلات دخول المستشفيات، وتتراوح معدلات الوفيات بين 5 و30%
وبحسب الصحيفة، بما أن هذه الأمراض تنتشر عن طريق القوارض، فإن تأثيرها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات في بيئات القوارض، مع ذلك أظهرت الدراسات أن تغير المناخ يُحدث تغيرات جذرية في نطاق انتشار الحيوانات الناقلة للأمراض
وأظهرت أبحاث سابقة، أن عوامل مثل درجة الحرارة وهطول الأمطار لها تأثير كبير على خطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها القوارض، مثل حمى لاسا وفيروس هانتا، في الوقت نفسه، سيشهد انتشار فأر الأراضي الجافة، الناقل لحمى الأرجنتين النزفية، تغيرات كبيرة نتيجة لتغير المناخ
وفي ورقتهم البحثية، يستخدم الباحثون، تقنيات التعلم الآلي لدمج توقعات المناخ، وتنبؤات الكثافة السكانية، ومخاطر العدوى، ومدى ملاءمة الموائل لستة أنواع من الفئران والجرذان المرتبطة بالفيروسات
وكشفت هذه الدراسة أن خطر العدوى الذي تُشكله هذه الأمراض الخطيرة سيتغير بشكل جذري خلال العشرين إلى الأربعين عامًا المقبلة في ظل سيناريوهات مختلفة لتغير المناخ