أكد الدكتور محمد نجيب، من علماء الأزهر الشريف، أن المسلم قد يكون كثير الصيام والقيام والصلاة، لكن عمله قد يظل غير مُرتفع أو ناقص القبول إذا وُجدت خصومة أو شحناء بينه وبين الآخرين، موضحًا أن العبادات لا تنفصل عن حسن المعاملة والسلوك مع الناس.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا»، ومنهم رجل يؤم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأخوان متشاحنان، مشيرًا إلى أن هذه الصور تدل على أن الخصومة قد تؤثر على رفع العمل وقبوله.
وأضاف أن النصوص الشرعية والوقائع تؤكد هذا المعنى، ومنها ما رُوي عن خروج النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ليبشر بها، ثم رُفع علمها بسبب وجود خصومة بين بعض الصحابة، في إشارة إلى خطورة الشحناء في منع البركة.
وتابع مستشهدًا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها عندما ذُكرت امرأة تكثر الصيام والصلاة لكنها تؤذي جيرانها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هي في النار»، موضحًا أن القضية ليست في كثرة العبادة فقط، وإنما في استقامة السلوك وعدم أذى الآخرين، لأن العمل قد يُحجب إذا اختل جانب التعامل بين الناس.