أزاحت الإعلامية لميس الحديدي الستار عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ، وذلك من خلال منشور مطوّل عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت فيه بكلمات مؤثرة عن تلك الساعات وما حملته من مشاعر إنسانية عميقة.
رسالة لميس الحديدي
وعلقت لميس الحديدي عبر حسابها الشخصي على فيسبوك قائلة: “في وداع .. اللهم أسعده كما أسعدنا.. اللهم أفرحه كما فرحنا.. اللهم اجعل هذه الليلة أسعد لياليه.. هكذا صدح صوت الشيخ خالد الجندي العذب اليوم مودعًا صديقه هاني شاكر قبل صلاة الظهر وصلاة الجنازه عليه، بينما نحن والمصلون نؤمن عليه وسط دموعنا المنهمرة”.
وأضافت: "دخل النعش ملتحفًا بعلم مصر التى أحبها وأحبته، غنى لها وشدت معه وكان دائمًا فخورًا أنه فنان مصري.. وفوق العلم كتاب الله الذي لم يفارقه.. وكان يتمنى أن يسجل ترتيل آياته بصوته".
شريكة العمر
واستكملت:"أما شريكة العمر نهلة توفيق -و التى فقدت تقريبا نصف وزنها فى هذه المحنة -فدموعها لا تتوقف وكلمة واحدة ترددها "راح خلاص".. فكيف ستكمل الحياة من بعده فلم يكن هانى زوجًا عاديًا بل كان شريكًا ورفيقًا وسندًا في وقت الفرح ووقت المحن والابتلاءات.. وكانت هى رفيقه النجاح والسعادة والحزن ايضًا.. ترافقه في حفلاته وأغنياته وتصوير برامجه وسفرياته.. كنا نسميهما توأمًا ملتصقًا.. وهكذا يكون حزن المرأة على رجلٍ يستحق.. رجل احترم بيته واسرته وأبنائه وحافظ على مر السنين على اسمه وفنه وسمعته.. لم تغره اضواء الشهرة وبريقها الزائف فاحترمه الجميع وأحبوه وبكوه. هكذا كان هانى شاكر".
صلاة الجنازة
وأشارت: “بعد صلاة كانت اللحظات الأصعب فى المقابر فتلك هي الحقيقة الوحيدة فى حياتنا وسط زيفٍ يكاد كثيرًا ان يلهينا..فنحن جميعا إلى هذا المكان الصغير.. امتلأ الفضاء بالدعاء بصوت الشيخ خالد الجندى من جديد يدعو ونؤمن عليه ثم صوت هشام عباس يقرأ أسماء الله الحسنى ونرددها خلفه.. بينما إجراءات الدفن يقوم بها ابنه شريف وأصدقاء العمر الذين عاشوا معه الرحلة الطويلة يودعونه الوداع الأخير ليستقر بجوار ابنته دينا ويلحق بها فرحًا بلقائها بعد 15 سنه من الرحيل”.
وألمحت: “وفى الخارج لم تتوقف الدموع دموع أهله وأصدقائه وتلاميذه وزملائه دموع أنغام ومصطفى قمر ومحمد فؤاد ومحمد ثروت، ايهاب توفيق ورامي صبري، حمادة هلال وغيرهم كثيرين.. كلٌ يعرفه، كلٌ له حكايات معه والجميع يردد: هانى مشي وأخد حته من كل واحد مننا”.
الخواتيم لها دلالات
وأوضحت: “يقولون إن الخواتيم لها دلالات، وقد كان لآخر لحظات وعى في مستشفاه بباريس دلالات كبيرة: صلاة الفجر التى أداها في فراشه خلف زوج ابنته الراحلة ممدوح مأمون.. فقد كان مقيما معه فى تلك الليلة وقام ممدوح وصلى الفجر وصلى معه هانى وسبح قليلًا قبل أن يحدث له انهيار مفاجىء فى الرئة والتنفس دخل بعده في غيبوبة النهاية.. وما أجملها من خواتيم”.
واختتمت لميس حديثها: “بعد.. تمر الحياة وتسير لكن يبقى الأثر.. كثيرون يمرون علينا فى الطريق.. ونمر نحن وغيرنا.. صاحب الأثر هو من يترك مكانًا لا ينمحي بأمواج الحياة.. وهاني شاكر ترك فى قلوبنا أثر، ترك في قلوبنا شجن، ترك فى قلوبنا فرح، ترك فى قلوبنا موسيقى.. وفى قلوبنا نحن اصدقائه ترك محبة وطيبة وذكريات محفوره.. وترك ايضًا وجع.اللهم اجعل هذه الليلة أسعد لياليه”.