هل يُعتبر الوصول إلى بعد خمس أو عشر دقائق تأخّراً فعلياً؟ بالنسبة إلى كثيرين من أمّا بالنسبة إلى أرباب العمل، فالمسألة لا تزال مرتبطة بالانضباط المهني أكثر من أيّ وقت مضى
هذا الجدل، الذي انتقل أخيراً من المكاتب إلى "تيك توك"، فتح نقاشاً واسعاً حول معنى الالتزام بالمواعيد، وحدود المرونة في بيئة العمل الحديثة، خصوصاً مع انتشار ثقافة والدوام المرن
"تيك توك" يشعل الجدل حول دوام العمل
في الفترة الأخيرة، انتشرت مقاطع فيديو على " " توثّق توقيت وصول الموظفين إلى أماكن عملهم، مع إظهار ساعة بدء الدوام الرسمية على الشاشة، في محاولة لاختبار مفهوم "الوصول في الوقت المحدد"
ومن بين الفيديوهات، التي أثارت تفاعلاً واسعاً، مقطع نشرته شركة (Alice and Wonder)، حدّدت فيه الثامنة صباحاً موعداً رسمياً لبدء العمل، فيما ظهر أحد الموظفين وهو يدخل المكتب عند الساعة 8:22 صباحاً
وبين من يعتبر أنّ يجب أن يكون جاهزاً للعمل قبل دقائق من بدء الدوام، ومن يرى أنّ الوصول "حوالي الثامنة" أمر طبيعي، انقسمت الآراء على
What time the A&W team arrives for work 👀
التأخر اليومي لعشر دقائق قد يوازي أسبوع عمل سنوياً
يرى خبراء في الموارد البشرية أنّ هذا النقاش ليس جديداً، لكنه عاد إلى الواجهة مع تغيّر ثقافة العمل لدى الأجيال الأصغر سناً
في هذا السياق، قال خبير علاقات الموظفين في شركة (Hamilton Nash) للاستشارات، جيم مور، إنّ الوصول في الوقت المحدد يعني أن يكون الموظف مستعداً لبدء العمل عند ساعة الدوام، "لا أن يكون لا يزال يدخل المبنى أو يحضّر قهوته الصباحية"
وأضاف أنّ التأخر لعشر دقائق يومياً قد يبدو بسيطاً، لكنه يوازي نحو 40 ساعة عمل خلال عام كامل
You They think it’s who you are
جيل زد أكثر مرونة تجاه الدوام بعد تجربة العمل عن بُعد
بحسب دراسة أجرتها شركة (Meeting Canary) عام 2024، فإنّ 69% من جيل "البيبي بومرز" (Boomers) يعتبرون التأخر عن العمل أمراً غير مقبول، فيما بدا أبناء جيل زد أكثر مرونة في التعامل مع الوقت
وأظهرت الدراسة أنّ 39% من قد يتسامحون مع تأخر زميل لعشر دقائق، مقابل 26% فقط من أبناء جيل أكس، فيما كان جيل "البيبي بومرز" الأقل تقبّلاً لهذا الأمر
ويرى مختصون أنّ أبناء جيل زد دخلوا إلى سوق العمل في مرحلة تبدّلت فيها أنماط الدوام التقليدية، خصوصاً بعد تجربة العمل عن بُعد، ما جعل الالتزام الصارم بالمواعيد أقل أهمية بالنسبة إليهم، طالما أنّ المهام تُنجز في نهاية المطاف
التأخر المتكرر عن الدوام يضرّ بالصورة المهنية
في المقابل، حذّرت مديرة موارد بشرية عبر "تيك توك" من أنّ التأخر المتكرر، حتى ولو لبضع دقائق، قد يترك انطباعاً سلبياً لدى الإدارة والزملاء
وأشارت إلى أنّ التكرار قد يُفسَّر على أنّه استهتار بالوقت أو توقّع دائم بأن يتكيّف الآخرون مع الشخص المتأخر، ما ينعكس تدريجاً على صورته المهنية داخل الشركة
ورغم أنّ كثيرين من أبناء جيل زد لا يرون مشكلة حقيقية في فارق الدقائق القليلة، فإنّ أصحاب العمل لا يشاركونهم الرأي دائماً، وقد يتحوّل التأخر المتكرر إلى إنذارات شفهية أو خطية، وصولاً أحياناً إلى الفصل من العمل
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!