أكد النائب عيد حماد عضو مجلس النواب، أن التوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي الموازي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، في ظل الاتجاه المتزايد لآلاف الشباب المصري نحو العمل الحر وصناعة المحتوى والتجارة الإلكترونية عبر المنصات الرقمية، وهو ما أفرز قطاعًا اقتصاديًا جديدًا يحقق معدلات نمو كبيرة ويستقطب أعدادًا متزايدة من العاملين.
وأوضح حماد، في بيان له، أن العديد من الشباب نجحوا في تحقيق دخول مرتفعة من خلال أنشطة اقتصادية تعتمد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية، سواء عبر صناعة المحتوى أو التسويق الإلكتروني أو تقديم الخدمات الرقمية المختلفة، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الأنشطة لا يزال يعمل خارج المنظومة الرسمية للدولة، دون تسجيل ضريبي أو مظلة للتأمينات الاجتماعية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى فقدان الدولة جزءًا من الموارد الاقتصادية التي يمكن الاستفادة منها في دعم خطط التنمية، كما يحرم العاملين في هذا القطاع من العديد من المزايا والحماية القانونية والاجتماعية التي توفرها المنظومة الرسمية.
وأكد أن الاقتصاد الرقمي يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة على مستوى العالم، وأن مصر تمتلك مقومات كبيرة للاستفادة من هذا التحول، بفضل انتشار التكنولوجيا وتزايد أعداد الشباب القادرين على العمل والإبداع في المجالات الرقمية المختلفة، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذا الملف برؤية متوازنة تشجع الابتكار وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة.
وأضاف حماد أن دمج العاملين في الاقتصاد الرقمي داخل المنظومة الرسمية يجب أن يتم من خلال آليات مرنة ومحفزة، تراعي طبيعة هذا النوع من الأنشطة، وتوفر بيئة تنظيمية مناسبة تشجع الشباب على التسجيل والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي دون تعقيدات إجرائية.
كما دعا إلى وضع إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يواكب التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، ويضمن تحقيق التوازن بين دعم رواد الأعمال وصناع المحتوى والعاملين عبر الإنترنت، وبين الحفاظ على حقوق الدولة وتعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية الجديدة.
وأشار إلى أن إدماج الاقتصاد الرقمي في المنظومة الرسمية من شأنه أن يسهم في توسيع القاعدة الضريبية بصورة عادلة، وزيادة معدلات الشمول المالي، وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في هذا القطاع، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
واختتم النائب عيد حماد تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد الرقمي يمثل فرصة كبيرة للنمو وخلق فرص العمل، داعيًا إلى تبني سياسات حديثة تستوعب المتغيرات التكنولوجية وتدعم الشباب، بما يحقق المصلحة المشتركة للدولة والمواطنين ويسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!