حذّر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تنامي تأثير المحتوى المزيّف في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المجتمعات باتت تواجه تحديًا متزايدًا في التفرقة بين الحقيقة والمعلومات المضللة.
صر التزييف الرقمي
وأوضح الجندي أن ما وصفه بـ”عصر التزييف الرقمي” يفرض التمسك بمنظومة أخلاقية راسخة، على رأسها حسن الظن بالآخرين والتماس الأعذار لهم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾.
انتشار سوء الظن والتسرع في إصدار الأحكام
وأكد أن انتشار سوء الظن والتسرع في إصدار الأحكام يؤديان إلى تآكل الثقة بين أفراد المجتمع وإضعاف الروابط الإنسانية، مشيرًا إلى أن المجتمعات القديمة كانت أكثر تماسكًا رغم محدودية وسائل الاتصال، بفضل ترسيخ قيم الرحمة والعذر وحسن الظن بين الناس.
دعوة واضحة لعدم الانسياق وراء الشائعات
واستشهد الجندي بما رُوي عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، معتبرًا أن هذه الحكمة تمثل دعوة واضحة لعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة.
الأصل في العلاقات الإنسانية
كما أشار إلى قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في العلاقات الإنسانية هو حمل تصرفات الآخرين على المحمل الحسن ما أمكن ذلك.
القرآن الكريم والسنة النبوية
وشدد على أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا أهمية تجنب الظنون السيئة التي تزرع الفرقة والقطيعة بين الناس، لافتًا إلى أن حسن الظن لا يعكس سذاجة أو غفلة، بل يمثل وعيًا أخلاقيًا يسهم في حماية المجتمع من التفكك النفسي والاجتماعي.
تقليل التوترات الاجتماعية
واختتم الجندي بالتأكيد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسيرات الإيجابية لسلوك الآخرين يسهمان في تعزيز المودة وتقليل التوترات الاجتماعية، بما يدعم استقرار الأسر ويحافظ على تماسك المجتمع.
نرشح لك.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!