أصبحت المسيّرات التجارية الصغيرة تمثل تحدياً متزايداً فهذه الطائرات الرخيصة وسهلة التشغيل لم تعد مقتصرة على الاستخدامات المدنية، بل ظهرت في ساحات القتال من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، كما رُصدت فوق قواعد عسكرية وقد استخدمت جماعات مسلّحة مسيّرات رباعية المحاور لاستهداف آليات ودبابات، مستفيدة من صغر حجمها وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة
تكمن المشكلة في أن معظم الرادارات الحالية صُممت أساساً لرصد لذلك تميل إلى استبعاد الأجسام الصغيرة القريبة من الأرض باعتبارها طيوراً أو إشارات غير مهمة، ما يمنح المسيّرات الصغيرة فرصة للتسلّل واستغلال ثغرات في أنظمة المراقبة والدفاع الجوي
وبحسب تقرير نشرته مجلة The Economist، يجري العمل على تطوير تقنيات ففي ولاية واشنطن الأميركية طُوّر رادار منخفض التكلفة، يعتمد على تصميم مختلف عن الرادارات التقليدية، ويتميز بقدرته على تغيير خصائص موجاته الرادارية أثناء المسح بما يتلاءم مع البيئة المحيطة، سواء أكانت كما تتضمن بعض أوضاع التشغيل قدرات خاصة لرصد دوران شفرات المسيّرات، ما يساعد على التمييز بينها وبين الطيور والأهداف الأخرى
ويؤدي فالرادار لا يكتفي برصد الأجسام، بل يستخدم نماذج تعلم آليّ لتحليل الإشارات وتصنيفها تلقائياً، من الطيور والبالونات إلى ويساعد ذلك على تحسين دقّة الكشف والتتبع وتقليل الأخطاء، حتى عندما تكون الإشارات ضعيفة وتصل قدرة بعض هذه الأنظمة إلى رصد وتتبع وتصنيف المسيّرات الصغيرة على مسافات تقارب خمسة كيلومترات
وفي كندا يجري تطوير فبدلاً من البحث عن المسيّرة أثناء تحليقها فقط، تستخدم منظومة جديدة نبضات فوق صوتية غير مسموعة للبشر تجعل المكونات الإلكترونية والميكانيكية للمسيّرة القريبة تهتز وتصدر إشارات صوتية وبذلك يصبح من الممكن كشف وجود مسيّرة مخبأة قبل تشغيلها أو إقلاعها ضمن نطاقات قصيرة، كما يمكن استخدام هذه التقنية لتعزيز فاعلية أنظمة الرصد الصوتي التي تلتقط طنين المسيّرات أثناء الطيران
ورغم أن هذه التقنيات ما تزال قيد التطوير والتحسين، فإنها تعكس اتجاهاً متنامياً نحو سدّ الثغرات التي استغلّتها وبين الرادارات الذكية المدعومة ب والتقنيات الصوتية الجديدة، يبدو أن مهمة الإفلات من الرصد في الأجواء المنخفضة أصبحت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!