في ليلة من ليالي دار الأوبرا المصرية الهادية، كان المسرح الصغير شاهد على استعادة ذكريات واحدة من أجمل الوجوه اللي ظهرت على شاشة التليفزيون المصري، وهي الإعلامية الكبيرة سلوى حجازي، حيث اجتمع الحضور لمشاهدة الفيلم التسجيلي المؤثر "الرحلة 114" اللي وثق حياتها بكل تفاصيلها الإنسانية والمهنية، والكاتب أحمد المسلماني كان أول الحاضرين وأكثرهم تأثراً بهذا العمل، خاصة بعد ما الفيلم كشف جوانب خفية في شخصية سلوى كشاعرة وكاتبة وإنسانة رقيقة، والفيلم مكنش مجرد سرد لتاريخها المهني، لكنه غاص في أعماق رحلتها اللي بدأت في القاهرة سنة 1933، ومروراً بدراستها في الليسيه، وصولاً لبرامجها الشهيرة زي "شريط تسجيل" و"عصافير الجنة"، والأهم من ده كله، الفيلم سلط الضوء على اللحظة اللي تنبأت فيها الراحلة بنهايتها بطريقة غامضة ومؤثرة جداً، قبل ما تنتهي حياتها في حادثة الطائرة الشهيرة سنة 1973، ليقرر الرئيس السادات منحها وسام العمل من الدرجة الثانية وتظل ذكراها خالدة في قلوب المصريين كواحدة من شهداء الوطن الذين أخلصوا لرسالتهم حتى النفس الأخير.
في الأول، كانت الأجواء جوه دار الأوبرا مليانة مشاعر مختلطة بالحنين للماضي الجميل.
الكل كان مستني يشوف إيه اللي بيقدمه فيلم الرحلة 114 عن حياة الراحلة.
تأثر المسلماني بمسيرة الأيقونة
أحمد المسلماني وقف وسط الحضور وأكد إنه عاش حالة من التأثر العاطفي الصادق.
وصف الفيلم بأنه مش مجرد عمل وثائقي، ده مرايا عكست جمال روح سلوى حجازي.
قال إنها مكنتش مجرد مذيعة، كانت كيان متكامل من الشعر والأدب والفن.
رحلة البدايات والنجاحات الكبيرة
سلوى حجازي كانت طاقة حب وإبداع بدأت مشوارها من القاهرة بكل شغف.
درست في الليسيه والمعهد العالي للنقد الفني عشان تبني ثقافة قوية.
ديوانها الشعري "ظلال وضوء" كان دليل على رقة مشاعرها اللي كتب مقدمته كامل الشناوي.
برامجها زي "المجلة الفنية" و"العالم يغني" لسه محفورة في ذاكرة التليفزيون.
لحظة التنبؤ والنهاية المؤلمة
الفيلم كشف عن تفاصيل غريبة وموجعة عن اللحظات اللي سبقت رحيلها.
كان فيه إحساس غامض عندها وكأنها حاسة إن الرحلة قربت تنتهي.
سنة 1973 كانت المحطة الأخيرة في مسيرتها الإنسانية والمهنية.
الرئيس السادات كرمها بوسام العمل لأنها فضلت مخلصة لرسالتها لحد آخر لحظة.
انتهى العرض السينمائي والدموع في عيون الحاضرين بتنطق بمدى حبهم لهذه السيدة، وظلت سلوى حجازي في النهاية أيقونة للإعلام المصري لن تتكرر، رحلت بجسدها لكن كلماتها وبرامجها لسه بتعيش معانا في كل بيت مصري، وكل اللي شاف الفيلم خرج وهو حاسس إنه عرف جزء من تاريخ بلده ومن روح إنسانة كانت وما زالت عنوان للرقي والإبداع.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!