تخيل إنك عايش في عمارة هادية وفجأة تكتشف إن جارك محول شقته لغابة استوائية مرعبة مليانة بمئات الثعابين الضخمة، القصة بدأت بمجرد بلاغ عن ثعبان ضخم ظهر فجأة عند سفح جبل في مدينة تايتشو الصينية، وبدأت الشرطة تدور لحد ما لفت نظرهم فاتورة كهرباء خيالية لشقة واحدة، ولما داهموا المكان كانت المفاجأة صادمة بوجود مئات الثعابين من نوع البايثون محبوسة في حاويات بلاستيكية جوه غرف النوم والمعيشة، المتورطين في القضية كانوا تلات رجالة استغلوا الشقق السكنية في تجارة غير قانونية، والتحقيقات كشفت إنهم بدأوا من سنة 2014 بأربع ثعابين بس ووصلوا لـ 436 ثعبان بقيمة ملايين اليوانات، القضية دي رجعت تفتح باب الجدل القديم عن قدرة الثعابين على التنبؤ بالزلازل، خصوصاً مع ربط الناس ظهورها المفاجئ بالنشاط الزلزالي الأخير في الصين، ورغم إن العلم بيقول إن الحيوانات مش أداة دقيقة للتنبؤ، إلا إن الصور اللي انتشرت للحاويات المكدسة بالزواحف فضلت حديث السوشيال ميديا، وفي النهاية صدرت أحكام بالسجن على الرجالة التلاتة وقفلوا ملف المزرعة السرية اللي رعبت سكان المنطقة.
في الأول الموضوع مكنش أكتر من مجرد بلاغ من مواطن شاف ثعبان ضخم بيتحرك قرب الجبل.
الشرطة بدأت تشك لأن النوع ده من الثعابين مش موجود أصلاً في المنطقة دي.
خيوط الجريمة وفاتورة الكهرباء
الشرطة استعانت بخبراء عشان يفهموا إزاي الثعابين دي عايشة في جو مش بيئتها.
الخبير أكد إن الثعابين دي محتاجة رطوبة وحرارة عالية جداً طول الوقت.
هنا المباحث ركزت على سجلات استهلاك الكهرباء في العمارات القريبة.
لاحظوا استهلاك ضخم وغير طبيعي في شقة معينة بيسكنها راجل اسمه غو.
كان فيه شريك تاني بيتردد على الشقة وهو شايل كراتين فيها فئران بيضاء للأكل.
مداهمة الشقة المرعبة
لما الشرطة دخلت الشقة، لقوا المشهد أشبه بفيلم رعب حقيقي.
غرف النوم والمطبخ والصالة كانوا مليانين بحاويات بلاستيكية فوق بعض.
تم مصادرة 309 ثعبان من الشقة دي بس، واتنقلوا فوراً لحديقة الحيوانات.
أساطير الثعابين والزلازل
الناس بدأت تربط بين كمية الثعابين دي وبين الزلازل اللي حصلت في الصين.
فيه اعتقاد قديم بيقول إن الثعابين بتحس بالهزات الأرضية قبل وقوعها.
الواقعة دي فكرت العالم بزلزال هايتشنغ سنة 1975 لما خرجت الثعابين من جحورها قبل الكارثة.
حتى مكاتب الزلازل في الصين بتستخدم كاميرات لمراقبة سلوك الثعابين في المزارع كنوع من الإنذار المبكر.
الحقيقة العلمية بعيداً عن التوقعات
العلماء وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ليهم رأي تاني تماماً.
أكدوا إن سلوك الحيوانات مش دليل علمي دقيق يعتمد عليه في التنبؤ بالزلازل.
الزلزال الأخير في تشينغهاي تم رصده بأجهزة حديثة بعيداً عن أي حسابات للزواحف.
انتهت القصة بصدور حكم قضائي بالسجن على الرجال التلاتة اللي حاولوا يتاجروا بالأرواح في شقق سكنية. الثعابين اللي كانت بتثير الرعب والتساؤلات عن قدرتها في التنبؤ بالمستقبل، بقت مجرد نزلاء في حديقة الحيوان، واتقفلت صفحة واحدة من أغرب قضايا تهريب الحيوانات في الصين.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!