تحدث الدكتور يوسف زيدان عن تفاصيل عرض توليه منصب وزير الثقافة في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، موضحًا أنه تلقى العرض من الرئيس عبد الفتاح السيسي لكنه رفضه، مؤكدًا أن رغبته الحقيقية تكمن في التفرغ للكتابة والتأليف، حيث قال: “أنا بتاع ورقة وقلم، عايز أكتب بس”.
وخلال لقائه في برنامج “أسرار” على قناة النهار، أوضح زيدان أن هذا العرض لم يكن الأول، إذ طُرح عليه أيضًا تولي منصب رسمي في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث عُرض عليه رئاسة الهيئة العامة للكتاب كتمهيد لمناصب أكبر، لكن حينها كانت سوزان مبارك تدعم استمرار فاروق حسني وزيرًا للثقافة، ورغم ذلك، لم يكن لدى زيدان اهتمام بتولي أي منصب حكومي، لأنه كان يؤمن بأن كل شخص عليه أن يعرف طريقه، وهو اختار الابتعاد عن “الزهو السلطوي”، مشيرًا إلى أن جذوره الصوفية كان لها تأثير في تشكيل نظرته للحياة.
وفيما يتعلق بمسألة عزوف الكفاءات عن المناصب القيادية، علق زيدان قائلًا: “عندما ترفض الكوادر المناصب، فهذا يعني أننا في أزمة، لكن على كل شخص أن يكون مسؤولًا عن اختياراته”، مشيرًا إلى أن دوره الحقيقي يكمن في التنوير والتأثير الفكري من خلال الكتابة، وليس عبر المناصب الرسمية.
كما أشار إلى تجربته الإدارية حين تولى مسؤولية مكتبة الإسكندرية، حيث عمل على تأسيسها وبناء كوادرها، لكنه أكد أن انشغاله بهذا الدور أثّر سلبًا على إنتاجه الأدبي، موضحًا: “من 2000 إلى 2005 لم أكتب أي كتاب جديد بسبب الانشغال بالعمل الإداري”.
وأكد أن هذه التجربة عززت قناعته بأن البقاء بعيدًا عن المناصب الرسمية هو الخيار الأنسب له، حتى يتمكن من التركيز على الإبداع والتأليف دون قيود.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----