موجات الخماسين تضرب مرضى الحساسية.. تحذيرات الأرصاد ونصائح طبية عاجلة
في ظل الأجواء المتقلبة التي تشهدها البلاد مع بداية فصل الربيع، تتزايد معاناة مرضى “حساسية الربيع“، خاصة مع نشاط رياح الخماسين المحملة بالأتربة وحبوب اللقاح، والتي تؤدي إلى تفاقم الأعراض التنفسية والجلدية، ويبحث المصابون بالحساسية الموسمية عن سبل فعالة للتعايش مع هذه الظروف الصعبة، وسط تحذيرات متتالية من الجهات المعنية.
وسجلت القاهرة الكبرى اليوم درجة حرارة عظمى بلغت نحو 30 درجة مئوية، بالتزامن مع نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة في عدد من المناطق، من بينها السواحل الشمالية الغربية وشمال الصعيد ومحافظة الوادي الجديد، وأشارت هيئة الأرصاد الجوية إلى أن الرمال المثارة قد تؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق الصحراوية، مما يضاعف من خطورة الوضع الصحي لمرضى الجهاز التنفسي.
ووفقًا لصور الأقمار الصناعية، فإن كتل الرمال انتقلت بعد منتصف الليل من مدن القناة باتجاه السواحل الشرقية وخليج السويس ووسط سيناء، ما يرفع من احتمالية تفاقم الأعراض لدى المصابين بحساسية حبوب اللقاح.
أعراض متعددة وتأثيرات تمتد إلى الصحة النفسية
وبحسب الدكتورة ماريانا كاستيلز، أخصائية الحساسية في مستشفى بريغهام والنساء بجامعة هارفارد، فإن الأعراض لا تقتصر فقط على العطس والسعال واحتقان الأنف، بل قد تصل إلى ما يعرف بـ”الضباب الذهني”، الذي يتسبب في ضعف التركيز، اضطرابات المزاج، الصداع، والإرهاق، نتيجة التفاعل المناعي الحاد مع مسببات الحساسية.
توصيات طبية للحد من التعرض للمحفزات- وللحد من تفاقم الأعراض، يوصي الأطباء باتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية، تشمل:
- غلق النوافذ داخل المنازل والسيارات لمنع دخول حبوب اللقاح.
- تجنب الخروج في فترات ارتفاع نسبة اللقاح بالهواء، خاصة في الصباح الباكر وبعد الظهيرة.
- الاستحمام وتبديل الملابس فور العودة من الخارج لإزالة آثار اللقاح العالقة.
- استخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنازل للمساعدة على تقليل تركيز المهيجات.
- ارتداء النظارات الشمسية والقبعات لحماية العينين وفروة الرأس.
- الالتزام بتناول الأدوية المضادة للحساسية تحت إشراف طبي.
وتؤكد هيئة الأرصاد الجوية على ضرورة المتابعة اليومية للنشرات المناخية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، لا سيما من قبل الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال، وكبار السن، ومرضى الربو والجيوب الأنفية.
-----