التزييف الإلكتروني محرم.. الإفتاء توضح حكم شراء اللايكات
في ظل الانتشار الواسع لظاهرة شراء الإعجابات والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ورد إلى دار الإفتاء المصرية تساؤل حول مدى مشروعية هذه المعاملة، خاصة مع ظهور شركات متخصصة تقدم خدمات ترويجية تعتمد على بيع عدد من المتابعين أو اللايكات مقابل مبالغ مالية، بهدف تعزيز الظهور وزيادة التفاعل، والسؤال المطروح كان واضحًا ما الحكم الشرعي في بيع الإعجابات (اللايكات) والمتابعين، خاصة أن الأسعار تُحدَّد وفقًا للكمّ المستهدف، كأن يُعرض شراء 1000 متابع بسعر 0.5 دولار، مما يعطي انطباعًا بالانتشار والمصداقية لدى المتابعين؟
الإفتاء.. الحكم يتوقف على طبيعة الخدمة المقدَّمة
وفي ردها عبر موقعها الرسمي، أوضحت دار الإفتاء أن هذه المعاملات الإلكترونية تأخذ صورًا متعددة، ولكل صورة منها حكمها الشرعي الخاص، فالخدمات التي تقدم ترويجًا حقيقيًا للحساب أو المحتوى، وتُسهم فعليًا في انتشاره ووصوله إلى جمهور حقيقي مقابل مبلغ متفق عليه، وتُعتبر معاملة جائزة شرعًا، لأنها تدخل في باب الترويج المشروع.
التعاملات الوهمية مرفوضة شرعًا
لكن في المقابل، شددت الدار على أن وضع إعجابات أو متابعين بصورة وهمية، أي دون أن يكون هناك تفاعل حقيقي من مستخدمين فعليين، ويُعد من المعاملات المحرمة، لأنها تقوم على الخداع والتزييف، ولا تعكس واقعًا حقيقيًا، وهو ما يتنافى مع المبادئ الشرعية، وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحكم في مثل هذه الحالات يتفاوت بحسب طبيعة التنفيذ والغاية من ورائها، لافتة إلى ضرورة دراسة كل حالة على حدة لتحديد مدى مشروعيتها.
-----