الإفتاء: من يُسخّر وظيفته لمصالحه الشخصية آثم شرعًا وماله حرام
حذّرت دار الإفتاء من التربّح غير المشروع من الوظائف العامة أو استغلالها لخدمة المصالح الشخصية، مؤكدة أن ذلك يُعد تعديًا على المال العام الذي يشترك فيه جميع المواطنين، لا فرد بعينه.
وأوضحت الدار أن الشرع الشريف وضع حفظ المال ضمن مقاصده الكبرى، وتوعّد من يعتدي عليه، سواء كان ذلك بالسرقة أو الاختلاس أو أخذ الأموال بغير وجه حق. مشددة على أن أكل المال الحرام من أعظم الذنوب، خاصة إذا كان من المال العام.
نصوص قرآنية ونبوية تدين الاعتداء على المال العام
استدلت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، كما استشهدت بعدد من الأحاديث النبوية الشريفة، منها: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» – متفق عليه، «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» – رواه البخاري.
النار أولى بكل لحم نبت من حرام
وشددت الفتوى على خطورة أكل المال الحرام، مشيرة إلى الحديث الشريف: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ؛ النَّارُ أَوْلَى بِهِ»، كما ورد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «أَيُّمَا لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ».
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن كل من يستغل منصبه لأجل تحقيق مكاسب شخصية من المال العام آثم شرعًا، ويُعرّض نفسه للعقاب في الدنيا والآخرة، مؤكدة أن المال الذي يكتسبه من ذلك حرام شرعًا ولا بركة فيه. -----