حسم الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الجدل الدائر حول حكم إعداد الرسائل العلمية للغير مقابل أجر، مؤكدًا أن هذا العمل محرم شرعًا، وأن الأجر الناتج عنه مال حرام وكسب خبيث.
وأوضح لاشين، في رده على سؤال ورد إليه عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، أن إعداد رسائل الماجستير والدكتوراه لطلابها يُعد غشًا وتدليسًا، مشيرًا إلى أن مثل هذا العمل يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على الصدق والأمانة والاجتهاد العلمي.
واستشهد لاشين بقول الله تعالى: «ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم»، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا».
وأضاف عضو لجنة الفتوى أن الرسالة العلمية تمثل حكمًا على كفاءة الباحث وصلاحيته العلمية، ولا يجوز أن يقوم بها غيره نيابة عنه، لأنها عمل شخصي بحت يعبر عن فكر وجهد صاحبه، موضحًا أن من يتقاضى أجرًا على إعدادها يقع في إثم التعاون على الباطل، لقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان».
واختتم لاشين فتواه مؤكدًا أن هذا الفعل يجمع بين الغش والكذب والتضليل، وهي صفات نهى الإسلام عنها، قائلًا إن من ينال درجة علمية برسالة لم يكتبها بيده هو في حكم من «يلبس ثوبي زور».
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----