عم حسين أقدم بائع لبن متجول في الأقصر مات : الصعايدة زعلانين النهاردة
سادت حالة من الحزن في شوارع مدينة الأقصر اليوم، عقب وفاة عم حسين، أشهر وأقدم بائع لبن متجول في المحافظة، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 78 عامًا، قضى منها أكثر من 65 عامًا يجوب الشوارع والأزقة، حاملًا الخير والابتسامة لأهالي المدينة.
لم يكن عم حسين مجرد بائع متجول، بل كان جزءًا أصيلًا من ذاكرة الأقصر وتراثها اليومي، وبدأ رحلته مع بيع اللبن وهو طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة، وظل مخلصًا لمهنته ودراجته الهوائية الشهيرة لأكثر من ستة عقود ونصف، لم يغير فيها مبادئه ولا مكياله.
اعتاد أهالي الأقصر أن تشرق شمسهم على صوته وابتسامته الدافئة. كان الراحل يمثل “أيقونة الصباح” للعشرات من الأسر التي وثقت فيه ثقة عمياء.
واستحضر الأهالي اليوم سيرته العطرة، مؤكدين أنهم لم يشتروا منه اللبن فقط، بل كانوا يشترون راحة البال ونتاج النية الصافية التي طالما تحدث عنها الراحل في حياته قائلًا: “اللبن رزق، والرزق يحتاج نية صافية”.
يغادر عم حسين دنيانا اليوم تاركًا خلفه سيرة عطرة، وذكرى رجل عاش بالحلال ومات عليه، ليظل اسمه محفورًا في قلوب زبائنه وجيرانه كرمز للأمانة والكفاح الشريف في صعيد مصر. -----