وزير الإعلام اللبناني ينعى هلي الرحباني نجل جارة القمر فيروز
نعى الدكتور بول مرقص، وزير الإعلام اللبناني، هلي الرحباني، نجل الفنانة فيروز، معبّرًا عن حزنه العميق لفقدان شخصية قدمت للبنان والعالم إرثًا فنيًا وإنسانيًا غنيا ومميزًا.
يُذكر أن هلي الرحباني، المولود عام 1958، هو الابن الأصغر لفيروز، وقد عانى خلال حياته من إعاقات ذهنية وحركية.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة يوم السبت 10 يناير، في كنيسة رقاد السيدة بمدينة كفيا.
من هو هلي الرحباني؟وُلد هلي الرحباني عام 1958، وهو يعاني منذ طفولته من إعاقات ذهنية وحركية، في وقت لم تكن فيه التقديرات الطبية ترجّح امتداده في العمر. غير أن ما لم تحسبه تلك التوقعات كان قوة الأمومة، إذ اختارت فيروز أن تجعل رعايته محور حياتها، مقدّمة احتياجاته على أي شيء آخر، ليكبر في مساحة من الحنان الهادئ الذي لا يحتاج إلى كلمات أو استعراض.
لم يكن هلي حاضرًا في المشهد الفني، ولم يظهر يومًا باحثًا عن شهرة أو اهتمام، لكنه ظل حاضرًا بقوة في الجانب الإنساني من سيرة فيروز. هو الوجه الصامت لأم غنّت للحب وعاشته تفاصيل يومية داخل بيتها.
ومع تداول بعض الصور النادرة له في السنوات الأخيرة، تكشّفت ملامح العلاقة العميقة التي جمعته بوالدته، مؤكدة أن الابتعاد عن الإعلام كان خيارًا لحماية الخصوصية والكرامة، لا انسحابًا من الحياة.
رحيل هلي الرحبانيومع إعلان الوفاة، لفتت الأنظار الصورة الأخيرة التي نشرتها ريما الرحباني، والتي جمعت زياد وهلي معًا، في لقطة مكثفة اختزلت معنى الأخوّة والفقد وذاكرة بيت اعتاد أن يحب بصمت. صورة أعادت التذكير بفيروز الأم، التي احتضنت أبناءها جميعًا، وحملت عنهم أثقال الألم بصبر نادر.
ويأتي رحيل هلي ليضيف حزنًا جديدًا إلى قلب فيروز، بعد فترة قصيرة على فقدان نجلها زياد الرحباني، وقبل ذلك بسنوات على وفاة ابنتها ليال في سن مبكرة. اليوم، تبقى ريما إلى جانب والدتها، شاهدة على مسيرة امرأة عرفت المجد، لكنها واجهت الفقد بأقسى تجلياته.
وفاة زياد الرحبانيوكان الفنان اللبناني زياد الرحباني قد توفي في 26 يوليو 2025 عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية في الأشهر الأخيرة، حيث أعلن خبر وفاته في بيروت أثناء تلقيه العلاج، ما شكّل صدمة واسعة في الأوساط الفنية والثقافية في لبنان والعالم العربي.
وعانى زياد خلال سنواته الأخيرة من أمراض مزمنة أثّرت بشكل واضح على نشاطه الفني، وأبعدته تدريجيًا عن الحفلات والظهور الإعلامي. وأشارت تقارير طبية وإعلامية إلى تعقّد وضعه الصحي، مع مشكلات في الكبد وأعضاء أخرى، ما فرض عليه فترات علاج طويلة وحالة من الإرهاق المستمر.
أما سبب الوفاة، فذكرت مصادر مقربة أنها جاءت نتيجة مضاعفات صحية حادة بعد صراع طويل مع المرض، من دون الخوض في تفاصيل دقيقة، احترامًا لخصوصية العائلة، وهو ما انسجم مع أسلوب حياة زياد في سنواته الأخيرة، التي اتسمت بالعزلة والابتعاد عن الأضواء. -----